ضلال وكفر، ويصرّح بعده بصفحات فيقول: (واتباع ما يقوله محمد من غير القرآن يعني أننا عبدناه من دون الله، أو أشركناه في العبادة مع الله) [1] .
وقال: (كل من أصدر تشريعًا لا وجود له في القرآن فقد نصب نفسه مشرعًا مع الله وشريكًا له في دينه) [2] ، مع كون علماء أهل السنة والجماعة مطبقة أقوالهم على أنّ السنة النبوية تأتي بأحكام زائدة على ما في القرآن، كتحريم نكاح المرأة على عمتها وخالتها، والكل وحي من عند الله: (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) .
ويقول: (ولم يعرف باسم الحديث، ولم يكتب، لا في زمن الرسول ولا في عصور الخلفاء الأربعة، وبقي يتناقله الناس مشافهة أكثر من 150 سنة) [3] ، قال: (فكلها كتب ظنية) [4] ، ولم ينتبه الكاتب -هداه الله- إلى أنَّ هذه الدعوى قال مثلها المستشرقون في التشكيك في القرآن الكريم نفسِهِ، وإنكار حفظه وثباته، وبأيّ جواب أجاب هو عن دفاعًا عن القرآن؛ فهو ذاتُهُ جوابُنا دفاعًا عن السنة.
وقال أيضًا: (ولم يكن هناك مسجد في القدس، ولا في كل فلسطين، طوال فترة عصر رسول الله، وعصر الخلفاء الأربعة، وصدر عصر الأمويين) [5] ، وهذه قَرْمَطَةٌ في أمور تاريخية قطعية، ولا يمكن الإقرار بوقوع فتح المسلمين للشام وسكناهم لها، ثم إنكار وجود مساجد خلال هذه العقود المتطاولة.
(1) المصدر السابق 18.
(2) المصدر السابق 15.
(3) المصدر السابق 16.
(4) المصدر السابق 17.
(5) المصدر السابق 72.