وقال أيضًا عن عموم الحديث النبوي: (إنّ الحديث لا يمكن أن يكون صدر من رسول الله) [1] ، هكذا ضَرْبَةَ لازِبٍ: لا يمكن أنْ يكون صدر .. ، دون أماراتٍ صحيحةٍ للشك، ولا أدلة على الكذب.
ويقول أيضًا: (إنّ ترك الرسول لجزء من الدين المتمثل بـ"الحديث"؛ تتناقله ألسن الفاجر والكافر والمعتوه والكذاب كيفما تشاء، ويضاف عليها وينقص منها؛ اتهام للرسول) [2] ، وانظر هنا كيف أنّ الكاتب -هداه الله- حصر رواية الحديث النبوي في أربعة أصناف من البشر؛ وهم:
1 -الفاجر.
2 -الكافر.
3 -المعتوه.
4 -الكذاب.
فجمع من أصناف الناس الذين لا يذكرهم علماء الحديث إلا في أبواب من يردُّ حديثه، فيقلب هو ذلك ليجعل علماء الحديث لا يروون سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا من طريق هؤلاء فقط، مع أنّ القسمة العقلية تقتضي وجود أصناف أخرى يحتمل أنْ تشارك في الرواية؛ مثل: الثقة الضابط، والصادق البارّ قويّ الحفظ ... الخ، والحقيقة أنَّ تصرُّفه هذا محض تجنٍّ حمل عليه سَلَس الشَّك الذي يعاني منه الكاتب -هداه الله-، ونحن بدورنا نسأل الله تعالى أنْ يمُنّ عليه وعلى سائر مرضى المسلمين بالعافية.
(1) (الحديث والقرآن) 21.
(2) (الحديث والقرآن) 19 - 20.