المبحث الثالث:
الشك غير المنهجي
يقول شيخنا الأستاذ الدكتور خالد بن منصور الدريس: (يعطي أساتذة المنهجية الشك المنهجي مكانة مهمة، عبّر عنها أحدهم بقوله:(( في كل علم ينبغي أن تكون نقطة البدء هي الشك المنهجي. فكل ما لم يثبت بعد، ينبغي أن يظل مؤقتًا موضوعًا للشك، ولتوكيد قضية ما ينبغي تقديم الأسباب التي تبرر الاعتقاد بأنها صحيحة صادقة ) ).
وقد عرف مجمع اللغة العربية الشك المنهجي بأنه: (( مرحلة أساسية من مراحل منهج البحث في الفلسفة، وقوامها تمحيص المعاني والأحكام تمحيصًا تامًا بحيث لا يُقبل منها إلا ما ثبت يقينه، ومن أبرز من قال به الغزالي ثم ديكارت. فعلى الباحث أن يحرر نفسه من الأفكار الخاطئة"بالشك"، وأن يتروَّى فيما يعرض له، فلا يتسرع في حكمه ) )) [1] ، ويجيب فضيلته عن إشكالية: متى يحكم على العمل بأنّه مشتمل على شك غير منهجي، فيقول: (يكون كذلك إذا كان الشك فيه إفراط وإنكار ونفي؛ من دون بيِّنةٍ أو قرينةٍ مقبولة) [2] .
(1) من كتاب: العيوب المنهجية في كتابات المستشرق شاخت 36.
(2) المرجع السابق.