الصفحة 12 من 69

و (قصص تعكس الزمن الذي اختلقت فيه .. ) ، و (حكايات من نسج الخيال .. ) ، و (قصص من التراث المندائي والإغريقي والمجوسي والهندي ومن كل تراث) ، و (أحاديث دخلها الحذف والتغيير والتبديل) ، و (قصص لم تنسب للرسول وليس لها أي مغزى) ، و (لم يوح للرسول غير القرآن) [1] ، و (لم يكن هناك تفسير لمحمد) [2] - صلى الله عليه وسلم -، و (لم يأمر الرسول بكتابة شيء سوى القرآن) [3] ..

هكذا إذًا! فما الحاجة لتسويد (528) صفحة والنتيجة ها هنا من أول ستة أسطر، وما الحاجة لذلك وهذه القواعد"اللملمانية" [4] قد قطعت طريق البحث، إنه لعناء ليس وراءه كبير طائل.

إنَّ من قرأ مقدمة كتابه هذه كفته في الوصول إلى خلاصة البحث من أوراقه الأولى، دون حاجة لعناء تقليب الكتاب، والتأمل فيما سوف يسوقه من أدلة وبراهين.

إنه لم يترك لنا الفرصة لنشاركه الحكم على الحديث النبوي وقصصه وأخباره، من خلال عرضه أدلة ثبوتها أو افترائها بزعمه، فدلت أسطر كتابه الأولى أنه كان قد بيَّت قرارات ونتائج في ذهنه؛ وهو من خلال هذا الكتاب يسعى للاستدلال لها لا لاختبار صدقيتها، وينطلق من مسلمات عقلية استروح إليها وصغى نحوها قلبه، ولم تسعفه حتى المجاملة العلمية لمحاولة التظاهر بكتمها حتى يتمَّ دراسته، ولكنه قدَّم دعاواه -التي غلت في قلبه وفارت - نقدًا ناجزًا.

ومن هنا فلا يمكن الوثوق بشيء من هذه النتائج التي خلص إليها في كتابه، حيث إنها لم تُعرض في دراسته -المدعاة- للدراسة، وقد كان مقتضى الموضوعية في الدراسات العلمية

(1) (الحديث والقرآن) 12.

(2) المرجع السابق 13.

(3) المرجع السابق.

(4) كلمة مصنوعة من حرف النفي"لم"الذي أكثر الكاتب من ترداده في تقعيداته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت