وقد حدثني رجل من الثقات قال: أتيت أصفهان فوجدت نساء كثيرات صفوفًا ينادين الرجال بأصوات عالية المتعة … المتعة !!
ومتى كان في مذهبهم وعقيدتهم أنه يجوز إستئجار المرأة باليوم واليومين وبالمرة والمرتين ويجوز مع بنت إبنة تسع سنين وعشر سنين بدون إذن أبيها أو وليها علمت حينئذ أنه الزنا قطعًا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة من الزنا إلا أحصاها .
تبقى تسميته بالمتعة والأسماء لا تغير المسميات عن حقائقها وأوضاعها كما أخبر
النبي e عن أناس يشربون الخمر يسمونها بغير إسمها .
ومن القواعد الأصولية أن الاعتبار في العقود بمقاصدها ومعانيها لا بألفاظها ومبانيها.
فدعوى عدم صبره عنها حجة داحضة نظير إحالة ارتكابه لها على القضاء والقدر وما أذنب القضاء والقدر ولكنهم المذنبون ، ولما جيء عمر بن الخطاب بسارق فقال له ما حملك على السرقة قال حملني عليها قضاء الله وقدره فقال: وأنا أقطع يدك بقضاء الله وقدره فأمر به فقطعت يده .
وقد شرع الله الحدود لتكون بمثابة الزواجر عن إرتكاب الجرائم . وحد يقام في الأرض خير لأهلها من أن يمطروا أربعين صباحًا ، لأن الحدود تقلل من فشو إرتكاب المنكرات من الزنا وشرب الخمر ، فلا يقبل من أحد دعوى ضرورته وعدم صبره عند تغلب شهوته على عقله
ولو كان كذلك لفسد باب الأمر والنهي اللذين عليهما مدار أحكام الشرع .
أفيقال إن الزنا مباح للضرورة في حق من لا يستطيع الصبر عنه والله يقول: (والذين هم لفروجهم حافظون ، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هو العادون) فجعل كل من طلب نكاحًا غير النكاح الدائم الشرعي وملك اليمين أنه من المعتدين لحدود الله . ومثله دعوى عدم الصبر عن شرب الخمر .
فكيف يقاس أكل الميتة للمضطر التي لو ترك أكلها لمات ، وقد قال بعض العلماء لو ترك أكلها فمات لا يصلى عليه ، فكيف يقاس هذا على ضرورة الشهوة إلى النكاح التي لا يخشى على أحد