و قال النبي صلى الله عليه وسلم: « إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم . و لكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم » [1] أي أن التفاضل في الإسلام بالتقوى و العمل الصالح و ليس بكثرة المال و حسن الوجه .
الإسلام و زيادة الإنتاج
إن من ينظر إلى الأحكام الشرعية للمسلمين يجد أنها تعين على زيادة الإنتاج فقد حث الإسلام على العمل قال النبي صلى الله عليه و سلم: « ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده» [2] ، و زيادة العمل تزيد الإنتاج .
و دعى الإسلام لإتقان العمل قال النبي صلى الله عليه و سلم: « إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه » [3] ، وإتقان العمل تزيد الإنتاج .
و حفر الإسلام الناس على علو الهمة في كل شيء و من ضمن ذلك الحث على علو الهمة في العمل قال النبي صلى الله عليه و سلم: « إن الله تعالى يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفسافها » [4] و االهمة في العمل تزيد الإنتاج .
و من المعلوم أن صلاح سلوك الفرد تابع لصلاح عقيدته وسلامة أفكاره ، وفساد سلوك الفرد تابع لفساد عقيدته وانحرافها ، و اعتقاد المسلمين بوجود الله و الإيمان بصفاته من سمع و بصر و علم يهذب سلوك الفرد في المجتمع فلا يكذب ولا يخون و لا يمكر بالناس ولا يحتال و لايغش في كلامه أو بيعه و شرائه و بالتالي ينعم المجتمع بفرد صالح ، والمجتمع ما هو إلا مجموعة من الأفراد .
(1) - رواه مسلم في صحيحه رقم 4651
(2) - حديث صحيح كما في صحيح الجامع الصغير للألباني حديث رقم 5546
(3) - حديث حسن كما في صحيح الجامع الصغير للألباني حديث رقم 1880
(4) - حديث صحيح كما في صحيح الجامع الصغير للألباني حديث رقم 1890