عليه وسلم يصلي متربعا، قال النسائي: لا أعلم أحدا روى هذا الحديث غير أبي داود وهو ثقة ولا أحسب هذا الحديث إلا خطأ!!!
وقال أبو داود في وصف أحاديث السنن: والأحاديث التي وضعتها في كتاب السنن أكثرها مشاهير وهي عند كل من كتب شيئا من الحديث إلا أن تمييزها لا يقدر عليه كل الناس والفخر بها أنها مشاهير فإنه لا يحتج بحديث غريب ولو كان من رواية مالك ويحيى بن سعيد والثقات من أهل العلم. ولو احتج رجل بحديث غريب وجدت من يطعن فيه ولا يحتج بالحديث الذي قد احتج به إذا كان الحديث غريبًا شاذًا. فأما الحديث المشهور المتصل الصحيح فليس يقدر أن يرده عليك أحد.
ونقل ابن رجب عن أبي بكر البرديجي قوله في سياق ما إذا انفرد شعبة، أو سعيد بن أبي عروبة، أو هشام الدستوائي بحديث عن قتادة، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم (المنكر هو الذي يحدث به الرجل عن الصحابة، أو عن التابعين، عن الصحابة، لا يعرف ذلك الحديث ـ متن الحديث ـ إلا من طريق الذي رواه، فيكون منكرا) ثم قال البرديجي: فأما أحاديث قتادة التي يرويها الشيوخ، مثل حماد بن سلمة، وهمام، وأبان والأوزاعي ننظر في الحديث فإن كان يحفظ من غير طريقهم عن النبي ولا من طريق أخرى عن أنس إلا من رواية هذا الذي ذكرت لك، كان منكرا.
قال البيهقى نفسه عن حماد بن سلمة: هو أحد أئمة المسلمين، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، فلذا تركه البخاري، و أما مسلم فاجتهد، و أخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره، و ما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ اثني عشر حديثا، أخرجها في الشواهد.
قال الحاكم: لم يخرج مسلم لحماد بن سلمة في الأصول إلا من حديثه عن ثابت، و قد خرج له في الشواهد عن طائفة.
قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، و ربما حدث بالحديث المنكر.
قلت: ثم انفرد بهذه الرواية المنكرة ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري عن جده انس بن مالك و هو من الطبقة الرابعة التي تلي الوسطى من التابعين روى له الجماعة و ذكره ابن عدى في الكامل و روى عن أبى يعلى أن ابن معين أشار إلى تضعيفه. و أين المكثرين من الرواية عن أنس كثابت البناني و قتادة بن دعامة السدوسي و