والحكمة مع النفس في تربيتها وصقل مواهبها وتزكيتها لا بد منها وإلا كانت التربية خاطئة، وكانت التزكية على غير استقامة، ويدخل في الحكمة ما يسمى بسياسة النفس، ولا يتم للإنسان حكمة إلا بأمرين كشف عنهما الإمام الآجري كما في كتابه (أدب النفوس) حيث قال فيه:"لا بد من علم حالين: أما الأول: فعلم معرفة النفس. وأما الثاني: فعلم كيفية سياسة النفس، فكيف السياسة لها، وكيف تراعى وكيف تؤدب، فهذان الحالان لابد لكل مسلم عاقل أن يطلب علمه حتى يعرف نفسه ويعرف كيف يؤدبها".