فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 16

والثاني: فَرَقٌ مزعج للفؤاد، وهذا كله يجعل الإنسان يستنهض الهمة حتى يزيل تلك الأمراض ويصلح قلبه"."

الأمر الخامس: القيام بالعبادات، والإكثار من ما يرضي رب الأرض والسماوات، فكل ما يرضي الله عبادة: صدقةً تنفقها بيمنى يديك، سجدة تأتي بها لله في الأسحار، صيامًا في النهار، فإن العبادة اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه سواء أكان قولًا أم عملًا، أم اعتقادًا أم حالًا، أم صدقة، أم صيامًا، أم خُلُقًا حسنًا ترضي به أبًا وأمًا، أم تصل رحمًا، أو غير ذلك. لكن ينبغي أن تقلب عاداتك إلى عبادات وأن تحرص كل الحرص أن تأتي بالعادة عبادة، وألا تأتي بالعبادة عادة، فإن أنت أتيت بالعبادة عادة لم يحصل لك مقصودها، ولم تزكو نفسك بها، ولم تؤثر أثرها في هذه النفس، يقول ابن الجوزي في صيد خاطره:"تأملت على أكثر الناس عبادتهم فإذا هي عادات، فأما أرباب اليقظة عاداتهم عبادات حقيقية".

الأمر السادس: محاسبة النفس؛ فلابد من محاسبة النفس قبل العمل وأثناءه وبعده، حاسب نفسك قبل العمل، هل هي مخلصة لله عند إرادة العمل ؟ هي عالمة بالعمل حتى تأتي به على جهة الصواب ؟ عالمة بهدي النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في هذا العمل حتى تأتي به على ما يرضي الله ؟ أم أنها جاهلة فيه ؟ فحاسب نفسك في أثناء العمل هل هناك خلل أم لا ؟ وحاسب نفسك بعد العمل بحيث تعقب المحاسبة توبة وإنابة وأوبة إلى الله - سبحانه وتعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت