الصفحة 9 من 29

ومن الآيات الواردة في هذا الباب: قولِه تَعَالَى: {إنَّ السَّمْعَ وَالبَصَرَ والفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] .

وقولِه تَعَالَى: {يَعْلَمُ خَائِنةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} [غافر: 19] ، قالَ ابنُ عَبَّاسٍ فِي تفسير هذِهِ الآيةِ:"الرَجُلُ يَكُونُ في القَومِ فَتَمُرُّ بِهم المَرأةُ فَيُرِيَهِم أنَّهُ يَغُضُّ بَصَرَهُ عَنهَا، فَإنْ رَأى مِنهُم غَفلَةً نَظَرَ إليهَا؛ فَإن خَافَ أنْ يَفطَنُوا بِه غَضَّ بَصَرَهُ عَنهَا، وَقَد اطَّلَعَ اللهُ مِن قَلبِهِ أنَّهُ وَدَّ أنَّهُ نَظَرَ إلى عَورَتِهَا"أَخْرَجَه الإمامان أبو بكر ابن أبي شيبَةَ و أبو بكر ابن المُنذرِ رَحِمَهُما الله تَعَالَى وغيرهما.

وَقَال تَعَالَى: {إنَّا عَرضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأرضِ وَالجِبَالِ فَأبينَ أنْ يَحمِلنَهَا وَحَمَلََهَا الإنسانُ إنَّهُ كَانَ ظَلُومًَا جَهُولًا} .

قالَ ابنُ عُمَرَ - رضي الله عنه - فِي تَفسِيرِ هذِهِ الآيةِ:"مِن تَضِييعِ الأمَانَاتِ النَّظَرُ في الدُّورِ وَالحُجُرَاتِ". أَخْرَجَه الإمامُ أبو بَكرٍ ابنُ أبي الدُنيَا رَحِمَهُ الله تَعَالَى في «الورع» والإمام أبو بكر البيهَقيُّ رَحِمَهُ الله تَعَالَى في «شُعَبِ الإيمَان ِ» .

فَصلٌ

في ذِكرِ االأحاديث الوَارِدَةِ في الحَضِّ عَلَى غَضِّ البَصَرِ

أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنْ الزِّنَا مُدْرِكٌ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، الْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالْأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الِاسْتِمَاعُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلَامُ، وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا، وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ".

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ:"وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ فَزِنَاهُمَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت