الصفحة 15 من 29

حَتى رَجَعتُ"."

وفي رواية لهما:"خَرَجَ حَسَّانُ بنُ أبي سِنانَ يَومَ العِيدِ، فلمَّا رَجِعَ قَالَت لَهُ امرَأتُه: كَم مِن امرَأةٍ حَسَنَةٍ قَدْ نَظَرتَ اليومَ إليهَا؟! فلمَّا أكثرَت عَليهِ قَالَ: وَيحَكِ! مَا نَظَرتُ إلَّا في إبهَامِي مُنذُ خَرَجتُ حَتى رَجَعتُ إليكِ".

وأَخْرَجَ ابنُ أبي الدُنيَا عن حمَّاد بن زيد رَحِمَهُ الله تَعَالَى قال سمعت أبي وأسنده قال:"لَرُبَّ نَظرَةٍ لأن تَلقَى الأسَدَ فيأكُلَكَ خَيرٌ لَكَ مِنهَا".

وأَخْرَجَ عن خالد بن أبي عمران رَحِمَهُ الله تَعَالَى قال:"لا تُتبِعُوا النَّظَر النَّظَرَ، فَرُبَّمَا نَظَرَ العَبدُ النَّظرَةَ يَنغَلُّ مِنهَا قلبُه كَمَا يَنغَلُّ الأدِيمُ في الدِّبَاغِ ولا يَنتَفِعُ بِهِ".

وأَخْرَجَ عنه:"لا تُتبِع بَصَرَك حُسنَ رِدَاءِ المرأةِ، فإنَّ النَّظَر يَجعَلُ الشهوَةَ في القَلبِ". أخرجه ابن أبي شيبة وغيره.

وأخرجَ ابنُ الجوزيِّ في «ذمِّ الهوى» عن ذي النِّونِ المِصريِّ رَحِمَهُ الله تَعَالَى قالَ:"اللَّحظاتُ تورِّثُ الحَسَراتِ، أوَّلُها أسفٌ وآخرُها تَلفٌ، فمن تَابَع طرفَهُ تابعَ حتفَهُ".

وفيه: قالَ سُفيانُ:"كانَ الرَّبيعُ بنُ خَثيمٍ يَغُضُّ بَصرَهُ فَمرَّ بِه نِسوةٌ فَأطرَق حتى ظَنَّ النِّسوةُ أنَّه أعمَى، فتعوَّذنَ باللهِ مِنَ العَمَى!".

وفي البُخَارِيِّ: قَالَ الزُّهْرِىُّ فِى النَّظَرِ إِلَى الَّتِى لَمْ تَحِضْ مِنَ النِّسَاءِ: لاَ يَصْلُحُ النَّظَرُ إِلَى شَىْءٍ مِنْهُنَّ مِمَّنْ يُشْتَهَى النَّظَرُ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً.

وفي تَفسِير القُرطُبِيِّ:"وَلقَد كَرِهَ الشَّعبِيُّ أن يُديمَ الرَّجُل النَّظَر إلى ابنته أو أمِّه أو أختِه، وزمَانُه خَيرٌ مِن زَمانِنَا هَذَا!!".

وَفي «صِفةِ الصَّفوَةِ» : قَالَ شُجَاعٌ الْكَرْمَانِيُّ رحمه الله تعالى:"مَنْ عَمَّرَ ظَاهِرَهُ بِاتِّبَاعِ السُّنَّةِ، وَبَاطِنَهُ بِدَوَامِ الْمُرَاقَبَةِ، وَغَضَّ بَصَرَهُ عَنْ الْمَحَارِمِ، وَكَفَّ نَفْسَهُ عَنْ الشَّهَوَاتِ وَأَكَلَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت