الصفحة 13 من 29

في ذِكرِأخبَارِ السَّلفِ في غَضِّ البَصَرِ وحرصِهِم عَلى ذلكَ

َأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ الله تَعَالَى عَنْ ابْنِ مَسْعُود ٍ - رضي الله عنه - مَرْفُوعًا:"الْإِثْمُ حَوَّازُ الْقُلُوبِ وَمَا مِنْ نَظْرَةٍ إلَّا وَلِلشَّيْطَانِ فِيهَا مَطْمَعٌ". قال المُنذِرِيُّ:"رواته لا أعلم فيهم مجروحًا، لكن قيل صوابه الوقوف، وَمَعْنَى حَوَّازُ: َهُوَ مَا يَحُوزُهَا وَيَغْلِبُ عَلَيْهَا حَتَّى تَرْتَكِبَ مَا لَا يَحْسُنُ، وَقِيلَ بِتَخْفِيفِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ جَمْعُ حَازَّةٍ وَهِيَ الْأُمُورُ الَّتِي تَحُزُّ فِي الْقُلُوبِ وَتَحُكُّ وَتُؤَثِّرُ وَتَتَخَالَجُ فِي الْقُلُوبِ فَتَكُونُ مَعَاصِيَ، وَهَذَا أَشْهَرُ".وَمِنْهُ"الْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِك وَكَرِهْت أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ".

وأَخْرَجَ ابن أبي شيبةَ عن أبي مُوسَى الأشعَرِيِّ - رضي الله عنه - قال:"لأن تَمتَلِئ مِنخَرَيَّ مِن رِيحِ جِيفَةٍ، أحَبُ إليَّ مِن أنْ تَمتَلِيَانِ مِن رِيحِ امرَأةٍ".

وأَخْرَجَ عن عَبدُ اللهِ بن مسعود - رضي الله عنه - قَالَ:"لأن أُزاحِمَ بَعِيرًا مَطلِيًَّا بِقطِرَانَ، أحبُّ إليَّ مِنْ أنْ أُزَاحِمَ امرَأةً".

وأَخْرَجَ ابنُ أبي الدُنيَا عن أنس - رضي الله عنه - قال:"إذا مَرَّت بِكَ امرَأةٌ فَغمِّض عَينَيكَ حتى تُجَاوِزَكَ". أَخْرَجَه الإمام أبو بكر ابن أبي شيبة رَحِمَهُ الله تَعَالَى في «مُصَنَّفِه» ، وفي إسناده خالد بن مجدوح وهو تالف.

وَفي «كتابِ الوَرَعِ» للإمام أحمد: عَن عُتبَةَ بن غَزَوانَ الرقاشيِّ قَالَ: قَالَ لِي أبُو مُوسَى الأشعَرِيُّ - رضي الله عنه: مَالِي أرَى عَينَيك نَافِرةً؟ فَقُلتُ: إنِّي التفتُ التفَاتَةً فَإذَا جَارِيَةٌ مُنكَشِفَةٌ لبَعضِ الحَبَشِ فَلَحَظتُهَا لحَظَهً فَصككتُهَا صَكَّةً-أي: عَينُه- إلى مَا تَرَى!. فَقَالَ لَهُ أبُو مُوسَى: استغفِر رَبَّكَ فَإنَّكَ قَدْ ظَلَمتَ عَينَيكَ، لكَ أوَّلُ نَظرَةٍ وَعليكَ مَا بَعدَهَا"."

وفي البخاريُّ َ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِى الْحَسَنِ لِلْحَسَنِ: إِنَّ نِسَاءَ الْعَجَمِ يَكْشِفْنَ صُدُورَهُنَّ وَرُءُوسَهُنَّ! قَالَ:"اصْرِفْ بَصَرَكَ عَنْهُنَّ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت