اتخذت مع الرسول سبيلا إلى قوله: {وكان الشيطان للإنسان خذولا} (الفرقان: 27 - 29) .
216 -وذكر أحد الصالحين قصة يقول: أمر أحد الظالمين المتكبرين أتباعه باقتياد امرأة مظلومة، و القبض عليها لتعذيبها والسخرية بها، فجاءوا بها يجرونها، فقالت: اتق الله فلم يلتفت إلى قولها، وأمر باستمرار جرها، ولا زالت هي تناشده الله أن يتركها وأن يتقي الله فيها، فما استجاب ولا رق له قلب، فلما يئست من نفسها، قالت وقد رفعت رأسها إلى السماء {قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون} (الزمر: 46) اللهم إن كان هذا الرجل يظلمني، فخذه.
فوقع الرجل على ظهره ميتًا، وحمل على الأكتاف وانصرفت هي سالمة.
217 -عن ليث بن أبي سليم قال: من الجهاد أن تقول للظالم: يا ظالم. (كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، للمقدسي36) .
218 -ويحكى أن بعض الوعاظ دخل على أحد الظلمة بقصره وأمام حاشيته، فأراد الانصراف، فلما قام مس ثوبه فتيلة الشمعة فاندلعت النار في ثوبه ففزع، وقال: صدق الله العظيم فقال له: هذا الظالم: وما مدخل صدق الله العظيم هنا؟ قال الواعظ: اعفني قال: لابد وأن تخبرني بما قصدت وعليك الأمان ... فأجابه قائلًا: إن الله تعالى قال: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار} الآية. وقد أصابني النار في الدنيا قبل الآخرة بركوني