منك قرضًا، إنما تريد أخذها ظلمًا وعدوانًا، فقال: نعم، لي عليك 300درهم أنذرك إلى يوم غد فإن جئت بها وإلا رفعت أمرك فرجع حبيب إلى منزله فلما كان من الليل توضأ وصلى في الثلث الأخير من الليل ورفع يديه وقال اللهم أن كان صادقًا فأد إليه وإن كان كاذبًا فابتله في يده ليعلم الناس صدقي ويعرفون كذبه، فلما أصبح جيء بالرجل وقد حمل على الأعناق إذ أصيب بمرض الفالج الذي عطل نصف جسمه.
211 -قال الشاعر:
قل للذي لا يزال يظلم
بقوة الظلم قد تمسك
إن كنت للظلم مستطيبًا
لابد للظالم أن يمسك
212 -مرض مالك بن دينار بمرض الحمى عدة أيام ثم وجد خفه في جسده فخرج لبعض حاجته وفي الطريق مر ببعض الشرط الذين اعترضوا طريقه حتى لحقوا به ثم ضربوه على رأسه عدة ضربات بالعصي والمطارق فكانت أشد من الحمى وزادت المرض مرضًا فلما أحسن بألمها ووصلت مرارتها لقلبه وتفرقت على جسده رفع يديه إلى السماء ثم قال: اللهم أقطع يده التي ضربني بها واحرمه لذتها حتى لا يضرب بها مسلم غيري. فلما كان من الغد ذهب مالك إلى حاجة له فتلقاه الناس بذاك الرجل الذي ضربه وقد