الصفحة 84 من 88

قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ , فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ , فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ , وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا. فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ انْصَرَفَ.

ويُجيب الدعوة ولو كانت من رجل فقير

ففي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه. قال أنس: فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام، فقرّب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزا ومرقا فيه دباء وقديد، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي القصعة.

وعند الإمام أحمد: أن خياطا دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى طعام فأتاه بطعام وقد جعله بإهالة سنخة وقرع.

والإهالة: ما أذيب من الشحم، وقيل: الإهالة الشحم والزيت، وقيل كل دُهنٍ أُوتُدِمَ به. ذكره العيني.

والسَّنِخَة: أي المتغيرة الرِّيح. قاله ابن حجر.

بل يُجيب الدعوة ولو كانت من يهودي أو يهودية!

فقد أجاب صلى الله عليه وسلم دعوة امرأة يهودية حينما دعته إلى الطعام.

روى الشيخان عن أنس أن امرأة يهودية أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة فأكل منها، فجيء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها عن ذلك، فقالت: أردت لأقتلك. قال: ما كان الله ليسلِّطك على ذاك.

وقال مُؤكِّدا على هذا المعنى:

لو دُعيت إلى ذراع أو كراع لأجبتُ، ولو أهدي إلي ذراع أو كراع لقَبِلْتُ. رواه البخاري.

سيد ولد آدم يجلس بين أصحابه فيأتي الرجل الغريب فلا يُميِّزه من بينهم حتى يسأل عنه!

فعن أبي هريرة قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه جاءهم رجل من أهل البادية فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟

قالوا: هذا الأمغر المرتفق.

قال حمزة - أحد رواة الحديث -: الأمغر الأبيض المشرب حمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت