الصفحة 85 من 88

قال: إني سائلك فَمُشْتدّ عليك في المسألة.

قال: سل عمّا بدا لك.

قال: أنشدك بربِّ من قبلك ورب من بعدك آلله أرسلك؟

قال: اللهم نعم.

قال: وأنشدك به آلله أمرك أن نصلي خمس صلوات في كل يوم وليلة؟

قال: اللهم نعم.

قال: وأنشدك به آلله أمرك أن تأخذ من أموال الأغنياء فتردّه على فقرائنا؟

قال: اللهم نعم.

قال: وأنشدك به آلله أمرك أن تصوم هذا الشهر من اثني عشر شهرا؟

قال: اللهم نعم.

قال: وأنشدك به آلله أمرك أن نَحُجّ هذا البيت من استطاع إليه سبيلا؟

قال: اللهم نعم.

قال: فإني آمنت وصدّقت، وأنا ضمام بن ثعلبة. رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي.

وعن أبي جري جابر بن سليم قال: رأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه لا يقول شيئا إلا صدَرُوا عنه.

قلت: من هذا؟

قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قلت: عليك السلام يا رسول الله مرتين.

قال: لا تقل عليك السلام، فإن عليك السلام تحية الميت قل: السلام عليك.

قال: قلت: أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

قال: أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضرّ فدعوته كشفه عنك، وإن أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك، وإذا كنت بأرض قفراء أو فلاة فَضَلّت راحلتك فدعوته ردّها عليك.

قلت: اعهد إليّ.

قال: لا تسبن أحدا.

قال: فما سببت بعده حُرّا ولا عبدا ولا بعيرا ولا شاة.

قال: ولا تحقرن شيئا من المعروف، وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك إن ذلك من المعروف، وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة، وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه، فإنما وبال ذلك عليه. رواه الإمام أحمد وأبو داود.

من أجل ذلك لجأ أصحابه إلى تمييزه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت