الاختلاف معهم في الرأي وأن يقوم هو والطيب أردوغان بقيادة حركة تجديدية داخل التيار الإسلامي في تركيا، وبالفعل ترشح جول في مايو 2000 لرئاسة الفضيلة ضد قوطان في سابقة تاريخية في الأحزاب الإسلامية أن يتنافس أكثر من مرشح، لكن تأييد أربكان الزعيم الإسلامي التاريخي لخليفته قوطان أفشل مساعي التجديديين في النجاح .. فأعلن جول عن قيام حزب العدالة والتنمية عام 2001م.
أول خطوات المشوار
ولد عبد الله جول بمحافظة قيصري في 26/ 10/ 1950م، لوالده أحمد حمدي جول الذي يعمل في مصنع الطائرات بقيصري، وهي من المحافظات الشهيرة بالتمسك بالإسلام والعادات والتقاليد الشرقية، حيث كانت قيصري أحد أهم مراكز الثقافة الإسلامية القديمة التي ذاع صيتها أيام الدولة السلجوقية (1071 - 1299م) .
بعد انتهائه من التعليم الابتدائي بمدرسة غازي باشا، والثانوي بمدرسة الأئمة والخطباء، تخرج في كلية الاقتصاد جامعة إستانبول عام 1972 ثم حصل على درجة الماجستير، وذهب بين 76 - 1978 لجامعة لندن لجمع المادة العلمية اللازمة لرسالة الدكتوراة؛ مما مكنه من إجادة الإنجليزية تماما.
وفور عودته من إنجلترا وحصوله على درجة الدكتوراة في موضوع: تطور العلاقات الاقتصادية بين تركيا والعالم الإسلامي، عيّن مدرسا للاقتصاد بقسم الهندسة الصناعية بجامعة سقاريا بتركيا، لكنه ما لبث في 1980 أن ألقي القبض عليه من قبل الشرطة العسكرية، وفقا لتعليمات الجنرال كنعان إيفرن بتهمة الانتماء لمجموعة"السنجق"، وبينما كان في الأيام الأولى لزواجه من"خير النساء"فإنه كان يقضي عدة أشهر بسجن"متريس"الشهير في إستانبول.
عمل من 83 - 1991 في بنك التنمية الإسلامي بجدة كخبير اقتصادي، مما مكنه من الإلمام بالعربية، وفي عام 1991 حصل على درجة أستاذ مساعد في الاقتصاد الدولي.
سوابق سياسية أم هبوط بالمظلة؟
لم يهبط جول لرئاسة الوزارة بالمظلة .. لكنه رجل ذو تاريخ سياسي حافل .. ففي مرحلة مبكرة من شبابه انضم لمجموعة أطلق عليها"نادي فكر الشرق الكبير"، كما كان عضوا في"اتحاد الطلاب الأتراك"، وانتخب عضوا برلمانيا لحزب الرفاه عن محافظة قيصري 1991، ثم مسؤول العلاقات الدولية بحزب الرفاه 1993، ومن 1995 - 2001 كان عضوا في لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان التركي.
حصل على ميدالية شرفية كعضو دائم بالمجلس الأوروبي، كما مثل تركيا في برلمان الدول الأعضاء بحلف الأطلنطي، وطالما عبر عن دعمه في البرلمان لقضايا دول مسلمة مثل: الجزائر، والبوسنة، والشيشان، كما يصفه البعض بأنه أحد مهندسي مشروع حكومة حزب الرفاه"مجموعة الثمانية الاقتصادية الإسلامية".
انضم لحزب العدالة والتنمية بعد إغلاق حزب الفضيلة أغسطس 2001 وهو نائب رئيس الحزب للشؤون القانونية والعلاقات الدولية.
مؤثرات في حياته
لقد شب عبد الله فرأى والده أحمد حمدي جول الأناضولي المتديّن، عضوا في حزب السلامة الوطنى بزعامة أربكان، وعضوا مرشحا للمجلس النيابي في 1973، كما يمكن أن نقول إنه تربى على أفكار الزعيم نجم الدين أربكان، فقد كان عبد الله شابا واعيا في التاسعة عشرة حين بدأ أربكان حملته عام 1969 للحفاظ على الهوية الشرقية الإسلامية لتركيا؛ ولذا فإنه انضم لحزب