ومحمد داود بشتونيار، وميرويس.
درست بناته في مدرسة"ملالي"بكابل وهي مدرسة البنات الوحيدة في كابل آنذاك، ودرس أولاده كلهم في مدرسة"استقلال"فرنكفونية الاتجاه، وتخرج ابنه أحمد شاه في كلية العلوم العسكرية وهي الأكاديمية العسكرية الأفغانية بكابل.
كيف وصل للحكم؟
لما رجع ظاهر شاه إلى أفغانستان من فرنسا أراد أبوه أن يدربه على الحكم، فعينه قائما بأعمال وزير الدفاع عام 1931م، ثم عينه كفيلا لوزارة المعارف في بداية عام 1932م.
وعندما اغتيل الأب عام 1933 تولى ابنه محمد ظاهر حكم أفغانستان، ووضع الشيخ فضل عمر المجددي المعروف بـ"حضرت شور بازار" (أحد علماء الدين المعروفين في أفغانستان آنذاك) تاج الملك على رأسه، وأول من بايعه عمه شاه محمود وزير الدفاع في عهد أبيه.
كان من حسن حظ ظاهر شاه أن عمه الآخر محمد هاشم خان رئيس الوزراء في عهد أبيه خارج كابل في زيارة إلى الولايات الشمالية، إذ إنه لو كان في كابل لما كان من السهل لظاهر شاه أن يتولى الحكم.
كانت نهاية حكم الملك محمد ظاهر حين سافر إلى أوروبا يوم 25/يونيو عام 1973م، وانقلب عليه ابن عمه في 17/يوليو/1973م بمساعدة بعض الضباط الشيوعيين في الجيش الأفغاني.
سياسة ظاهر شاه أثناء حكمه
يعتبر الملك في القانون الأساسي لأفغانستان آنذاك فوق المحاسبة وفوق القانون كليا، فقد ورد في المادة السادسة عشر من الدستور"أن الملك غير مسئول وواجب الاحترام ...."
امتازت سياسته طول عهده بتوطيد العلاقات بالاتحاد السوفيتي، مع احتقار العلاقات مع الدول الإسلامية والعربية خاصة الدول المجاورة مثل باكستان، بل على العكس كان يفضل دائما توطيد العلاقات بالهند عدو باكستان اللدود، كما حظي الشيوعيون في عهده بفرصة كاملة لنشر أفكارهم، وتغاضت الحكومة عنهم عندما شكلوا حزبا سياسيا على الرغم من منعها الإسلاميين من تشكيل الأحزاب.
-عمل على نشر الطراز الغربي في حياة الناس بكل تحد وإصرار، فقد خرجت النساء في المجامع العامة حاسرات الرأس لأول مرة في عهد رئيس وزرائه محمد داود، والأكثر من ذلك أنه عمل على إهانة العلماء ورجال الدين؛ حتى وصل الأمر إلى إهانة العلماء ورجال الدين وضربوا بأيدي البوليس ونفوا إلى أماكن نائية وهو ما حدث في مسجد"بولي خشتي"الكبير في كابل عندما اجتمع مجموعة كبيرة من العلماء احتجاجا على مساندة الحكومة للشيوعيين.
-حكم أفغانستان فترة طويلة لم تتقدم فيها أفغانستان، ولم تتطور قيد أنملة مع أنها تقع في منطقة تتنافس فيها الدول نحو التقدم، وتحاول أن تثب نحو الأفضل لشعوبها .. وبالفعل أحرزت الدول المجاورة لأفغانستان تقدما هائلا حتى صنعوا القنبلة الذرية في الوقت الذي لا تزال أفغانستان تعاني من مظاهر التخلف والتقهقر الحضاري.
-يعد أحد أسباب الفوضى في عصره بعض آداب وبروتوكولات البلاط الملكي، فمثلا كان ثمة تقليد يسمى:"باريابي"الذي يعني إعطاء الشرف لزيارة الملك أو لأحد من أفراد أسرته، وكان هذا الشرف يُمنح لمن تريده الأسرة المالكة، كان الأمر في بداية عهده عاديا، ثم أصبح وسيلة إلى الفوضى واللانظام، حيث إن من يتمتع بزيارات الأسرة الملكية كان يوطد علاقاته بها، وكل من كان له علاقة بهذه الأسرة كان يعتبر نفسه فوق القانون مثل هذه الأسرة نفسها، ولم يكن رئيس الوزراء ولا أحد غيره يستطيع أن يحاسبه على أي تقصير، وهذا أدى إلى مشاكل إدارية وفوضى، بل كان كل ذلك يقلل من أهمية رئيس الوزراء في نظر الشعب.
-وصلت حالة الحريات إلى أن بعض الناس كانوا يقتلون بدون محاكم وخاصة من يتعرض