فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 30

مراتب الحسد

ومراتبه: الأولى: يتمنى زوال النعمة عن الغير، ويعمل ويسعى في الوسائل المحرمة الظالمة ويسعى في إساءته بكل ما يستطيع ، وهذا الغاية في الخبث والخساسة والنذالة وهذه الحالة هي الغالبة في الحساد خصوصًا المتزاحمين في صفة واحدة ، ويكثر ذلك في طلاب المناصب والجاه.

الثانية: يتمنى زوال النعمة ويحب ذلك وإن كانت لا تنتقل إليه، وهذا في غاية الخبث، ولكنها دون الأولى.

الثالثة: أن يجد من نفسه الرغبة في زوال النعمة عن المحسود وتمني عدم استصحاب النعمة سواء انتقلت إليه أو إلى غيره ، ولكنه في جهاد مع نفسه وكفها عما يؤذي خوفًا من الله تعالى وكراهية في ظلم عباد الله ، ومن يفعل هذا يكون قد كفي شر غائلة الحسد ودفع عن نفسه العقوبة الأخروية ، ولكن ينبغي له أن يعالج نفسه من هذا الوباء حتى يبرأ منه.

الرابعة: أن يتمنى زوال النعمة عن الغير بغضًا لذلك الشخص لسبب شرعي، كأن يكون ظالمًا يستعين على مظالمه بهذه النعمة ، فيتمنى زوالها ليرتاح الناس من شره. ومثل أن يكون فاسقًا يستعين بهذه النعمة على فسقه وفجوره فيتمنى زوال الفضل هذا عنه ليرتاح العباد والبلاد من شره القاصر والمتعدي ، فهذا لا يسمى حسدًا مذمومًا وإن كان تعريف الحسد يشمله، ولكنه في هذه الحالة يكون ممدوحًا لا سيما إذا كان يترتب عليه عمل يرفع هذا الظلم والعدوان ويردع هذا الظالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت