الصفحة 46 من 569

وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع". [1]

وعن واثلة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من طلب علماً فأدركه كتب الله له كفلين من الأجر ومن طلب علماً فلم يدركه كتب الله له كفلاً من الأجر". [2]

الكفل: بكسر الكاف هو النصيب.

وروى البخاري في (صحيحه) عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال:"كنت أنا وجار لي من الأنصار [3] ، في بني أمية بن زيد، وهي من عوالي [4] المدينة، زكنا نتناوب النزول على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ينزل يوماً وأنزل يوماً، فإذا نزل جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره، وإذا نزل فعل مثل ذلك". [5]

فانظر رحمك إلى حرص الفاروق عمر رضي الله عنه على تحصيل العلم.

فلماذا لا نقتدي به في طلب العلم والعمل به وتعليمه للناس لننال بذلك رضى الرحمن سبحانه وتعالى.

وهذا شيخ المحدثين الإمام أبو زكريا يحيى بن معين، كان معين على خراج الريّ، فخلَّف ليحيى ابنه ألف ألف درهم، فأنفقه كله على الحديث، حتى لم يبق له نعلٌ يلبسه.

وهذا الحافظ ابن مندة، أبو عبد الله، محدث الإسلام، رحل في طلب العلم وعُمُره عشرون سنة، ورجع وعُمُره خمس وستون سنة، وكانت رحلته خمساً وأربعين سنة.

(1) رواه الترمذي وقال:"حديث حسن"، المشكاة: (220) الرياض: (1392) .

(2) أخرجه الطبراني قال في المجمع (1/ 123) : (رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثوقون) ، المشكاة (253) .

(3) هو أوس بن خولي الأنصاري، كما قال ابن حجر في فتح الباري (9/ 244) كتاب النكاح.

(4) قرى بقرب المدينة من ناحية الشرق.

(5) فتح الباري (1/ 167) كتاب العلم (باب التناوب في العلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت