وواحدة فاتت أَخانا (أَبو أَنس) ما كان ينبغي أَن تفوته، وهي: أَن يبني باباً خاصاً، ياتي فيه على التعريف بالإِيمان، على ما درج عليه السلف السَّابقون، ويدحض التمويه بالباطل، الذي سَّرده أَهله واجتباه المتردُّون بأَهوائهم في حقب القرون، وبخاصة أُولئك الأَصاغر البُلْه، ممن حسبوا أَنفسهم أَنهم على شيءٍ، حين أَتوا على وادٍ غير ذي زرعٍ، جفَّ ماؤُه، واستطال شوكه، وانقطع رجاؤُه، ومن ورائهم، ظالم لنفسه غير محسن بجهله، آبٍ على الحق والصواب.
جزى الله الأَخ الفاضل"أَبو أَنس"على إِحسانهِ، بإِحسانِ (( طرقه ) )بابَ (( إِحسانٍ ) )لياخذ عنه (( أَحسن ) )العلم، بأَحسن شبيه، فيحسن به على الناس، من غير منٍّ بشيءٍ ممَّا (( أَحسن ) )الله به عليه، فأَصاب من (( أَحسنه ) )لنفسه، شاكراً لأَنعُم الله، الذي أَحسن صنع كل شيءٍ، سبحانه، وهو الغني بمحاسنه، هو أَحسن الخالقين.
أسأل الله العليَّ المتعالى الكبير، أَن ينفع بهذا السِّفر الطيِّب كل من يقررؤُه، ويبارك على مؤَلفه وأهله وولدهِ في الأَوَّلين السابقين، انه سميع مجيب،
وصلى الله وسلَّم وبارك على النبي الهادي الأَمين.
وكتب
أبو مالك / محمد إبراهيم شقرة
7 / جمادى الثاني /1422
26 / آب /2001