فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 226

إن هذه الحكومة, وتحت نفس الشعار الخبيث (مكافحة الإرهاب) , وسمعا وطاعة لأمريكا. قد سمحت للمخابرات الأمريكية وأجهزة الأمن المختلفة مثل الـ ( FBI) والـ ( CIA) وغيرها, بالتغلغل والتحكم بكافة أجهزة الأمن الباكستانية. وسمحت لها بالإطلاع على أسرارها ووثائقها وأرشيفها, حول الشباب المسلم وجماعات العمل الإسلامي والمدارس والعلماء. وسمحت لها بارتياد السجون الباكستانية, واستجواب من تريد من الموقوفين من الشباب الباكستاني المسلم, كما سمحت لها باعتقالهم وخطف من تريد منهم ونقلهم إلى قواعدها العسكرية في باكستان أو أفغانستان, أو سجنها التاريخي المخزي في قاعدة (غوانتانامو) في كوبا. كل ذلك دون أي حساب للكرامة والسيادة الوطنية.

وقد افتتحت الـ ( FBI) والـ ( CIA) لها مكاتب كثيرة وفروعا داخل مقرات الأمن الباكستاني, أو مستقلة عنها. كما وضعت الـ ( FBI) رجال أمنها في مراكز الشرطة الرئيسية, ووضعت مراقبين في كافة المطارات والموانئ البحرية, وسيرت دوريات مشتركة مع الباكستانيين, على مفارق الطرق الهامة, وركبت شبكات للرقابة الكاملة والتصنت على الإتصالات.

ومن أجل مكافحة الإرهاب المزعوم, سمحت باكستان للقوات الأمريكية بافتتاح القواعد العسكرية حيث شاءت في باكستان. وبتنقل قواتها برا وبحرا وجوا بكل حرية. حيث يقوم الجيش الباكستاني بتقديم الخدمات اللوجستية لهم. تحت دعوى مطاردة طالبان والقاعدة. وقد تمكنت هذه القوات الأمريكية من الإطلاع على دقائق وأسرار الجيش الباكستاني بما في ذلك قوته النووية. كما مكنتهم من الإتصال بصغار وكبار الضباط, وإمكانية تجنيد شبكة من أصحاب الضمائر المتعفنة الخائنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت