بل تراهم مستعدين لأن يحارب بعضهم بعضا, وأن يضرب بعضهم رقاب بعض, في الإنقلابات الداخلية, أو في الحروب الأهلية الناشبة بين حكامهم الطواغيت في البلدان المتجاورة! حيث كثيرا ما تتحارب دول إسلامية أو عربية مع بعضها. فترى هؤلاء الجنود (المسلمين!) يخلصون في سفك دماء بعضهم, وفي أسر وإفناء بعضهم! وهم يدعون الإسلام! وعموم قتالهم هو على سلطان ملوكهم, أو على الصراع على الأراضي واختلاف السياسات, لتكون العزة لفلان أو فلان. وليس لإستعلاء حق, أو إندحار باطل. لأنهم تربوا على طاعة الملوك والرؤساء والولاء للوطن أو القوم أو الحزب.
فالحقيقة الشرعية الناصعة - والله تعالى أعلم - أن هؤلاء المقاتلين إجمالا لهم حكم راياتهم وطائفتهم. كما أسلفنا, فمن قاتلنا تحت راية حاكم مرتد, نقاتلهم بصفتهم طائفة ردة, ومن قاتلنا تحت رأية الأمريكان والكفار نقاتلهم بصفتهم طائفة كفر .. وعلى هذا فلا يجوز أن يصلى على قتلاهم, ولا يدفنون مع المسلمين, مع التنبيه المهم جدًا على أننا لانحكم بالكفر العيني على كل فرد منهم, كما تقدم إلا إذا علمت منه بينة بأنه ليس جاهلا ولا مكرها وإنما عامد قاصد. ومن علم منه أنه موافق لأسياده المرتدين, موال لأسيادهم الكفار من أمريكان وغيرهم فهذا نحكم بكفره وردته حيا وميتا, ويأخذ أحكام ذلك, فزواجه من مسلمة باطل, ولا يرث مسلما ولا يورثه ... إلى آخر أحكام المرتدين.
يقول الشيخ أحمد شاكر محدث الديار المصريه, المتوفى سنة 1958.في فتواه الشهيرة بقتال الإنجليز والفرنسيين ومن شابههم ممن اعتدى على بلاد المسلمين, وحكم من أعانهم من المسلمين والتي نشرها في مجلة الهدي النبوي: