ففي أمثال هؤلاء الذين اشتروا الدنيا بالآخرة يقول تعالى: ?وإذا أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون * ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون*أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولاهم ينصرون? البقرة84 - 86.
وقد روى الإمام مسلم رحمه الله من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات, مات ميتة جاهلية. ومن خرج على أمتي يضرب برها و فاجرها ولا يتحاشى من مؤمنها ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه) .
هذا من حيث حكمهم الشرعي النظري, هل يحكم لهم بالكفر أم بالإسلام.
وأما المسألة الثانية: وهي حكم قتال هؤلاء المنتسبين للإسلام المقاتلين للمسلمين مع الكافرين, فهو إيجازا كما يلى والله تعالى أعلم:
كل من قاتل المسلمين مع الكافرين فقتاله واجب على المسلمين, ولا يجب على المسلم, ولم يكلفه الله ما لا
يستطيع, من تمييز الجاهل من القاصد, ولا المكره من العامد.