الإسلام وحده يجب أن يبعد: ويمكن الرجوع لمثل كتابه (مستقبل الثقافة في مصر) لتجد أشباها لهذه العبارات السامة. ويشاء القدر أن تقع عينى على هذه العبارة وقد قررت (إسرائيل) وقف الطيران في شركة العال يوم السبت احتراما لتعاليم اليهودية! إن الإسلام وحده هو الذى يجب إبعاده عن الحياة العامة، أما الأديان الأخرى فلتقم باسمها دول، ولترسم على هداها سياسات. وظاهر أن الدكتور طه حسين كان ترجمانا أمينا لأهداف لم تعد خافية على أحد عندما طالب بإقصاء الإسلام وأخلاقه وأحكامه، وعدم قبوله أساسا تنطلق الأمة منه وتحيا وفق شرائعه وشعائره. قائل هذا الكلام يجب أن يكون عميد الأدب العربى في حياته وبعد مماته، وأن تشتغل الصحافة والمسارح بحديث طويل عن عبقريته، وليكون علما في رأسه نار كما يقول العرب قديما. أما العقاد وإسلامياته الكثيرة فيجب دفنه ودفنها معه، ومع أن الرجل حارب الشيوعية والنازية وسائر النظم المستبدة، وساند (الديمقراطية) مساندة مخلصة جبارة، فإن العالم (الحر) ينبغى أن يهيل على ذكراه التراب، ليكون عبرة لكل من يتحدث في الإسلام، ولو بالقلم! فكيف إذا كان حديثا بالفكر والشعور، والدعوة والسلوك، والمخاصمة والكفاح؟ هذا هو الخصم الجدير بالفناء والازدراء. * * * ضرورة هتك الأستار: والقوى التى تعمل دائبة على تخليد الدكتور طه حسين، وتجديد فكره، وإعلاء شأنه معروفة لدينا، ونريد أن نكشف عنها، إذ لا معنى لبقائها في جحورها تلدغ ثم تستخفى، وتنال منا باسم الحرية والعلم، وهى لا تعرف الحرية إلا لونا وحيدا: كيف تضرب الإسلام وتطفئ جذوته وتميت صحوته؟ ذلك، إلى أن الريح تعصف اليوم ضدنا أكثر مما كانت تعصف يوم ألف الدكتور طه ضد ديننا وتراثنا، لقد أقامت اليهودية على أنقاضنا دولة تريد اجتياح حاضرنا ومستقبلنا، وهى تربى النساء والأطفال لتحقيق هذه الغاية، وتعتبر المدرسة ثكنة عسكرية، والثكنة معبدا دينيا، والتوراة دينا ودولة. ص