العالم القادم في حساب يومهم الحاضر، مستشعرين قوله تعالى: (أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين) . ص _029
والنسيان شديد الوطأة على ألباب الناس حتى ليذهلهم عن حقائق قريبة وشئون ذات بال، فإذا كانوا يسهون عن حاضرهم أفلا يكونون عن الغد البعيد أكثر سهوا وأحوج إلى مذكر ملحا!؟ وبعد.. فقد ارتقت العلوم الكونية والإنسانية، واتسع تطبيقها لترفيه العالم وترقيته، فهل يستغنى الناس في عصرهم هذا عن تلك العناصر التى تضمنها الإسلام لضبط مسارهم وإحكام أمرهم؟ يبدو أنه مع اتساع الحضارة تكثر الحاجات المادية والروحية على سواء، ولعلهم في يومهم القريب أشد فقرا إلى الإسلام من أمسهم البعيد. ص _030