اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، ومتعنا اللهم بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا أبدًا ما أبقيتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
مع هذا الدعاء وقفتنا هذا اليوم:
الوقفة الأولى: أحكام ومسائل سريعة مختصرة وهامة:
ما حكم صلاة الوتر؟ وما أقل الوتر وأكثره؟ وما وقت الوتر؟ وهل إذا طلع الفجر والإنسان لم يوتر فهل يوتر أم لا؟ ما هي مواطن دعاء القنوت؟ هل القنوت في الوتر فقط؟
أولًا: حكم صلاة الوتر على أرجح الأقوال سنة مؤكدة.
ثانيًا: وقت الوتر بين صلاة العشاء والفجر، مع التنبه إلى أن وقت الوتر يدخل من حين أن تصلى العشاء، سواء صليت في وقتها أو صليت مجموعة إلي المغرب تقديمًا.
ثالثًا: إذا طلع الفجر ولم يوتر الإنسان فهل يوتر بين الأذان والإقامة أم لا؟
الجواب: لا يوتر، فالوتر ينتهي بطلوع الفجر.
دليل سنة الوتر قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، صلاة الوتر بين العشاء إلى طلوع الفجر» .
ودليل أن الإنسان لا يوتر بطلوع الفجر قوله - صلى الله عليه وسلم -: «فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة فأوترت له ما قد صلى» [رواه البخاري ومسلم] . ولكن يقول أهل العلم يقضي الوتر وقت الضحى مشفوعًا بركعة، أي إذا كان من عادة الإنسان أن يوتر بثلاث يقضي وتره في الضحى أربع، وإذا كان وتره خمسًا قضاه ستًا وهكذا.
رابعًا: هل الأولى تقديم الوتر أم تأخيره؟
الجواب: دلت السنة أن من طمع أن يقوم آخر الليل فالأفضل تأخيره لأن صلاة الليل أفضل وهي مشهودة، ومن خاف أن لا يقوم أوتر قبل أن ينام.