فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 36

وقال - صلى الله عليه وسلم - (الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه ... ) رواه الترمذي.

وقال - صلى الله عليه وسلم - (الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر) رواه مسلم.

وقال - صلى الله عليه وسلم - (ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها) رواه الترمذي.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بما يرجع) رواه مسلم

قال النووي رحمه الله: ما للدنيا بالنسبة للآخرة في قصر مدتها وفناء لذاتها، ودوام الآخرة ودوام لذاتها ونعيمها إلا كنسبة الماء الذي يعلق بالإصبع إلى باقي البحر.

وقال - صلى الله عليه وسلم - لابن عمر (يا ابن عمر كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل) رواه البخاري وفي رواية (وعد نفسك من أهل القبور) .

هذه وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عمر، وهي في الواقع وصية له وللأمة من بعده رضي الله عنه وأرضاه، كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وعد نفسك من أهل القبور، قال الإمام النووي رحمه الله في معنى الحديث (لا تركن إلى الدنيا ولا تتخذها وطنا، ولا تحدّث نفسك بطول البقاء فيها ولا بالاعتناء بها، ولا تتعلق منها إلا بما يتعلق به الغريب في غير وطنه) .

من أقوال السلف:

وقال موسى عليه الصلاة والسلام: الدنيا قنطره فاعبروها ولا تعمروها.

وقال عيسى عليه السلام لأصحابه: من ذا الذي يبني على موج البحار دارًا تلكم الدنيا فلا تتخذوها قرارًا.

وقال: مثل طالب الدنيا كمثل شارب ماء البحر، كلما ازداد شربًا ازداد عطشًا حتى يقتله.

وقد خرج أبو الدرداء على أهل الشام ورآهم في ترف فقال لهم: مالي أراكم تجمعون ما لا تأخذون، وتبنون ما لا تسكنون، وتؤمّلون ما لا تأخذون، لقد جمعت الأقوام التي قبلكم وأمَّلَتْ، فما هو إلا قليل حتى أصبح جمعهم بورًا، وأملهم غرورًا، وبيوتهم قبورًا، فجعل الناس يبكون حتى سمع نشيجهم من خارج المسجد.

وقال أبو داود وهو من تلاميذ الإمام أحمد بن حنبل: ما رأيت الإمام أحمد بن حنبل ذكر الدنيا.

وقال ابن القيم: لا تدخل محبة الله في قلب فيه حب الدنيا إلا كما يدخل الجمل في سم الإبرة.

وقال: الدنيا كامرأة بغي لا تثبت مع زوج، والسير في طلبها كالسير في أرض مسبعة - أي كثيرة السباع - السباحة فيها كالسباحة في غدير التمساح.

(وَإِنْ تُؤْمِنُوا) بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.

(وَتَتَّقُوا) الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه ومساخطه.

(يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ) أي: جزاء وثواب ذلك في الآخرة، والأجر الثواب على الطاعة.

-سمى الله الثواب أجرًا، لأنه سبحانه وتعالى التزم على نفسه أن يجزي به كالتزام المستأجر بدفع الأجرة للأجير.

(وَلا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ) قيل: لا يسألكم أموالكم أجرًا على تبليغ الرسالة كما في قوله تعالى (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) ، وقيل: لا يأمركم بإخراجها جميعها في الزكاة وسائر وجوه الطاعات، بل أمركم بإخراج القليل منها وهو الزكاة ورجحه الشوكاني، وقيل: لا يسألكم أموالكم وإنما يسألكم أمواله لأنه أملك لها.

(إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا) أي: جميعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت