فأجابته المرأة:
إن النساء رياحين خلقن لكم ... وكلكم يشتهي شم الرياحين
والحقيقة لو تأملنا في هذه المحاورة بين هذا الرجل وهذه المرأة لوجدنا الرجل نظر للجانب المظلم من النساء، والمرأة نظرت للجانب المشرق من النساء. وأما حقيقة النساء فإن منهن رياحين، ومنهن شياطين، كما ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: النساء ثلاثة، امرأة عفيفة هينة، ودود ولود، تعين أهلها على العيش ولا تعين العيش على أهلها، وأخرى وعاء للولد لا تزيد على ذلك شيئًا، وثالثة غل قمل يلقيه الله في عنق من يشاء من عباده.
*بارقة شعرية:
بعض النساء مصائب لا تنتهي ... فكأنها بحر من الأكدار
من يشرب الملح الأجاج فإنه ... يزداد في ظمأ مع الاكثار
وختامًا فإن الإنصاف أن يعرف الرجل أن النساء أصناف، فمنهن رياحين الأفئدة، ومنهن مصائب لا تنتهي ما دام في الدنيا. فليحذر الرجل أن يذم كل نساء الأرض لذنب واحدة، وليحذر أن يثني على كل نساء الأرض لفضل واحدة؛ بل يعرف لكل واحدة منهن منزلتها، ويحرص على إصلاحها والقوامة عليها كما قال تعالى: {الرجال قوامون على النساء} .وليحرص الرجل على الإحسان إلى المرأة كما في الحديث الصحيح قال ... صلى الله عليه وسلم: خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي.
وكما في الحديث الصحيح أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فقال: اتقوا الله في النساء؛ فإنكم أخذتموهن بأمانة الله.
المتآلفة التاسعة: حكم العقل
محاورة أدبية حول قصيدة في وصف الجبل