الصفحة 7 من 47

وإلى نحوه ذهب الإمام القرافي في قوله إن"موارد الأحكام على قسمين: مقاصد: وهي المتضمنة للمصالح والمفاسد في أنفسها. ووسائل: وهي الطرق المفضية إليها" [1] .

يلاحظ هنا أن الإمامين قد اتفقا على كون الوسائل مثل المقاصد، فهي في الأصل أوامر ونواهٍ، غير أن وجه الخلاف بينهما: كون المقاصد مقصودة لأنفسها، أما الوسائل فهي تتبع المقاصد باعتبارها طرقا ومسالك وأسبابا مفضية إليها.

المبحث الثاني: تعريف الجنين ومراحل تكونه داخل الرحم

أولا: تعريف الجنين لغة

الجنين من فعل جنّ: استتر، والجنين: هو الولد مادام في الرحم. فكلمة الجنين تعد وصفا للولد المستتر في الرحم [2] ؛ أي أنه مستتر، أو"المستور في رحم أمه بين ظلمات ثلاث" [3] ، لقوله تعالى: {يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث} الزمر: 6.

ثالثا: تعريفه في اصطلاح الفقهاء

يطلق مصطلح الجنين على ما في الرحم، من بدء التكوين بحدوث التلقيح والاستقرار فيه إلى غاية خروجه من بطن أمه [4] .

مراحل تكون الجنين في بطن أمه:

(1) - القرافي، شهاب الدين: الفروق، (بيروت: عالم الكتب) ، ج2/ ص33؛ القرافي، شهاب الدين: شرح تنقيح الفصول، ط2، (مصر: دار عطوة للطباعة، 1992م) ، ص439.

(2) - الفيومي، أحمد بن محمد، المصباح المنير، صيدا: المكتبة العصرية، ط2، 1418هـ/ 1997م، ص62.

(3) - الخولي، محمد عبد الوهاب، المسؤولية الجنائية للأطباء عن استخدام الأساليب المستحدثة في الطب والجراحة، دراسة مقارنة، ط1/ 1997م، ص106.

(4) - الخولي،، المسؤولية الجنائية للأطباء، ص106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت