1.يقسم الأطباء الإجهاض إلى ثلاثة أنواع هي: الإجهاض التلقائي، وهذا لا إثم فيه؛ والثاني: الإجهاض الجنائي (للحمل الناتج من زنا أو زنا محارم أو اغتصاب) ، وهو الإجهاض الذي يثير التساؤلات، والذي عليه مدار البحث كله، وأخيرا الإجهاض الطبي (حال كون الجنين مشوها) ، و العلاجي (للأم الحامل) ، وهو الذي يقرره الطبيب المسلم الموثوق في دينه وخبرته.
2.إن تقسيم الفقهاء للإجهاض ينبني على قاعدة"نفخ الروح"؛ فأقسام الإجهاض اثنان؛ هما: الإجهاض قبل نفخ الروح، والإجهاض بعد نفخ الروح. وعلى هذا الأساس يكون تحريم أو إباحة الإجهاض.
3.إجهاض الجنين بعد نفخ الروح؛ أي بعد (120) يوما من الحمل يعد قتلا عمدا لإنسان كامل الحقوق، ومن ثمة تثبت في حقه الغرة.
4.أما الإجهاض قبل نفخ الروح للحالات العادية، ففيها أقوال متعددة للفقهاء والأطباء أيضا.
5.والراجح عند الإمام الغزالي وأئمة المذهب المالكي أن اعتبارات تحريم الإجهاض هي: إنسانية الجنين (بدءًا من استقرار الماء في الرحم) ، ثم نفخ الروح فيه.
6.أما المذهب الحنبلي والشافعي والحنفي فالاتفاق بينهم حاصل على الأخذ بقاعدتي: تخلق الجنين، ونفخ الروح فيه.
7.أما في حالات الحمل الناتج من زنا أو زنا محارم أو من اغتصاب، فللفقهاء آراء ومذاهب.
8.ومن الأطباء من يحرم الإجهاض تحريما قاطعا قبل نفخ الروح فيه، ولا يرون أي مسوغ يدعو للتخلص من الجنين بحجة أن الروح لم تنفخ فيه.
9.إن الإجهاض العلاجي يجب أن تحكمه قاعدة"الضرورة"وتوابعها، ثم الأخذ بقاعدة الترجيح بين المقاصد الخمسة (بين حفظ النفس والنسل) مثلا.
10.أما الإجهاض الجنائي فهو مخالف لقصد الشارع الحكيم، ولا يدل على استحسانه دليل شرعي.