المبحث السادس:
مسوغات إباحة الإجهاض وحكم إجهاض الجنين المشوه أوالناتج
عن الاغتصاب أو زنا المحارم
أولا: مسوغات الإجهاض عند الفقهاء والأطباء والناس عموما:
-مسوغات الإباحة قبل نفخ الروح:
بعد التطرق سابقا لآراء الفقهاء القدامى والمعاصرين، وجدنا أن رأي الفريق المبيح للإجهاض قبل الأربعين يوما، تسوغه أعذار ومبررات، مثل:
-الخوف على صحة الأم.
-ضيق ذات اليد عن النفقات التي تستتبعها الولادة وتربية الولد.
-الحاجة إلى سفر ضروري يكون فيه نمو الحمل ثم الولادة عائقا، كما لو كان لأجل دراسة أو لأعمال تستدعي تنقل الزوجين [1] . كما يذهب لذلك الشيخ الزرقا- رحمه الله-
-الأم الحامل المصابة بعدوى الإيدز [2] .كما ترى الندوة الفقهية الطبية السابعة.
غير أن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والفتاوى ترى أنه:"لا يجوز إسقاط الحمل للخشية من الإصابة بالإيدز؛ لأن احتمال إصابته بعدوى فيروس الإيدز لايسوغ إسقاطه" [3] .
وهو الرأي نفسه الذي يذهب إليه الطبيب: أحمدكنعان استشاري طب الأسرة والمجتمع، إذ يقول:"بما أن احتمال إصابة الجنين بالعدوى من أمه المصابة بالأيدز لا يزيد عن"
(1) - الزرقا، مصطفى، فتاوى مصطفى الزرقا، دمشق: دار القلم، ط1/ 1420هـ- 1999م، ص 285.
(2) -الأشقر، محمد سليمان، أبحاث اجتهادية في الفقه الطبي، ط1/ 1422هـ-2001م، ص45.
(3) - فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع وترتيب: أحمد بن عبد الرزاق الدرويشي، ط4، 1424هـ/2003م، القاهرة: أولي النهى للإنتاج الإعلامي، مج19/ ص332.