الصفحة 13 من 47

أما أقسامه باعتبار الكيفية التي يمر بها فهي:

1 -التلقائي

2 -والجنائي

3 -والعلاجي [1] . وهي التي تقدم ذكرها.

والذي يهمنا من تقسيمات الأطباء للإجهاض هي التقسيمات الثلاث الأخيرة؛ لأن تقسيمات الأطباء الأولى هي باعتبار الأسباب الطبية لوقوعه، أما الذي يهمنا فهو الكيفية التي يتم بها، من أجل معرفة متى يجوز ومتى لا يجوز.

-أنواع الإجهاض عند الفقهاء:

يعتمد الفقهاء المسلمون في نظرتهم وحكمهم على الإجهاض على استقراء الآيات والأحاديث النبوية التي تطرقت للجنين ومراحل تكونه في بطن أمه، وقد سبق التطرق لبعض من هذه الآيات والأحاديث.

وكما رأينا في مبحث مراحل تكون الجنين فإن الفقهاء أعطوا اهتماما بالغا للمراحل والأطوار التي وردت، والتي ميزت بين أدوار (النطفة والعلقة والمضغة وتكوُّن اللحم) ، وبين مرحلة (النشأة الأخرى) ، والتي أثبتت أن النشأة الأخرى تختلف وتتميز عن سابقاتها من المراحل والأطوار؛ وأما مستند هذا الاعتماد فهو أن"العلماء المسلمين يرون أن حقيقة الإنسان لم تتحدد بهيكله المخصوص بما يحتوي عليه من عناصر مادية، وما يتكون منها من أعضاء وأجزاء. وإنما تحددت بروحه التي نفخت فيه" [2] . ومن هنا قسم الفقهاء الإجهاض، أو بالأحرى التعدي على الجنين، إلى قسمين:

(1) - المراجع السابقة نفسها.

(2) - ياسين، محمد نعيم، أبحاث في قضايا طبية معاصرة، عمان: دار النفائس، ط3/ 1421هـ- 2000م، ص 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت