الصفحة 11 من 47

ثانيا: أنواع الإجهاض:

قبل معرفة موقف الفقهاء من الإجهاض، ينبغي في البداية معرفة أنواعه المنتشرة بين عامة الناس وبين الأطباء ثم الفقهاء، حيث قسّمه كل فريق إلى تقسيمات متعددة بحسب معايير مختلفة؛ والتي تتنوع من تقسيمه لدوافعه ومبرراته أو مسوغاته، وتقسيمه للمراحل التي يتم فيها، أي في أي مرحلة يكون الجنين بحسب الأطوار التي مرت بنا.

-تقسيم الإجهاض عموما:

لقد قسّم الناس عموما الإجهاض إلى ثلاثة أصناف هي: العفوي، والعلاجي، والاجتماعي (الجنائي) ، وهذا التقسيم بحسب دوافعه ومبرراته التي يلجأ إليها الناس، فقالوا:

1 -الإجهاض العفوي (التلقائي- الذاتي) : وهو الذي يحصل بغير إرادة المرأة، حيث يعمل الرحم على طرد جنين لا يمكن أن تكتمل له عناصر الحياة، وقد يحدث بسبب خلل في جهاز المرأة التناسلي، أو بسبب خطأ ارتكبته كحمل شيء ثقيل، أو توتر نفسي، أو شربها لدواء مضر بالحمل والجنين ... الخ

أي أنه إجهاض طبيعي حدث تلقائيا بدون أي تدخل خارجي بأي صورة من صوره، ومسبباته داخليه محضة تتعلق بأمراض تصيب الأم الحامل أوالجنين [1] .

2 -الإجهاض الاجتماعي (الإنساني، الجنائي، الإجرامي) : وهو الذي يُتعمد فيه إنهاء الحمل بطريقة غير شرعية، والذي يجريه أشخاص غير متخصصين، عن طريق شرب دواء معين، أو إدخال أدوات صلبة في المهبل؛ لهدف واحد وهو التخلص من الجنين لسبب من الأسباب التي يراها أصحابها أنها مبررات إنسانية، كالتستر على الفاحشة (حمل من سفاح، أو زنا، أو زنا محارم، أو اغتصاب) ، ومن هنا سمي إجهاضا اجتماعيا على اعتبار أن إجهاض الجنين المتكون من زنا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت