* في التذلل للإخوان: عن علي بن زيد، قال: بلغ مصعب بن الزبير عن عريف الأنصار شيء، فهم به، فدخل عليه أنس بن مالك - رضي الله عنه - فقال له: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «استوصوا بالأنصار خيرًا - أو قال: معروفًا - اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم» فألقى مصعب نفسه على سريره، وألزق خده بالبساط، وقال: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على العين والرأس، فتركه) [1] لقد انطفأت نار العداوة إكرامًأ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فلله ما أكرم الجيل وما أعظم الأمة التي ينتسب إليها هؤلاء!.
* معاملة الأسرى: وعن أبي عزيز بن عمير أخي مصعب ابن عمير رضي الله عنهما قال: كنت في الأسرى يوم بدر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «استوصوا بالأسارى خيرًا» وكنت في نفر من الأنصار، فكانوا إذا قدموا غداءهم وعشاءهم أكلوا التمر وأطعموني البر لوصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .
يا ربع إن وصلوا وإن صرموا ... فهم الأولى ملكوا الفؤاد هُمُ
شغلوا بحسنهم نواظرنا ... وعلى القلوب بحبهم ختموا
* الوصية: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين، إلا ووصيته عنده» [3] زاد مسلم [4] : قال ابن عمر: ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ذلك إلا وعندي وصيتي.
(1) السلسلة الصحيحة رقم (3509) .
(2) الطبراني في الكبير 22/977، وقال الهيثمي إسناده حسن 6/86.
(3) البخاري (4409) .
(4) مسلم (1628) .