* عند تأبير النخل: وإذا كان الاقتراح منه - صلى الله عليه وسلم - يقع موقع الأمر، فإن الظن وتوقع الأصلح يكفي للتسليم والانقياد، عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: مررت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم على رءوس النخل، فقال: «ما يصنع هؤلاء؟» فقالوا يلقحونه، يجعلون الذكر في الأنثى فيلقح، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما أظن يغني ذلك شيئًا» ، قال: فأخبروا بذلك فتركوه، فأخبره النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه، فإني إنما ظننت ظنًا، فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئًا، فخذوا به، فإني لن أكذب على الله عز وجل» [1] آه.. لقد سار القوم ووقفنا، وتقدموا ورجعنا، فوصلوا وانقطعنا، وإن لم نلحق بهم شقينا، لقد أقعدنا العجز وأخرنا التسويف!
إن قلت قم قال: رجلي ما تطاوعني.. أو قلت خذ قال: كفي ما تواتيني!!
(1) رواه مسلم (2361) .