فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 22

ثم لا ننسى هذه الاستجابة الفذة من كعب - رضي الله عنه - صاحب القصة - فقد تتابعت عليه المحنة، ولا يزال على استعداد تام لقبول أوامر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، حتى ولو كان ذلك في فراق زوجته؟!

* عند تحويل القبلة: عن البراء - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وإنه صلى، أو صلاها - صلاة العصر - وصلى معه قوم، فخرج رجل ممن كان صلى معه، فمر على أهل مسجد وهم راكعون فقال: أشهد بالله لقد صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل مكة، فداروا كما هم قبل البيت...» [1] .

* معاملة النساء: في الجاهلية كان الرجل يستنكف على المرأة، ويرى أنها مسخرة لخدمته، مخلوقة لحاجته، حتى إذا أشرقت أنوار الرسالة تحولت الصخور الجلمد - التي كانت قبل في الجاهلية - إلى قلوب لينة تلين إلى ذكر الله وأمره، تبتغي الأجر مظانه، فعن العرباض بن سارية - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا سقى الرجل امرأته الماء أجر» . قال: فقمت إليها فسقيتها وأخبرتها بما

سمعت [2] .

يا سائق الظعن قلب في رحالهم ... أمانة رعيها والحفظ إيمان

(1) البخاري (4486) .

(2) السلسلة الصحيحة رقم (2736) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت