فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 57

وقال:"إن قيام جبهة المؤمنين هو مطلب الساعة وينبغي ألا تحول دونه المخاوف والتوجسات التاريخية، فنحن نعلم أن الكثير من الحروب التي شنت باسم الدين والاضطهاد الذي وقع باسم الدين كان الدين منه براء؛ لأن الأديان السماوية لا تدعو لنشر رسالتها - رسالة الفضيلة والسلام - بحد السيف [1] ، أو بالقنابل والمدافع ونحن نقرأ تاريخ الحروب الصليبية التي شنت على الشرق فنراها حملات استعمارية [2] استخدم فيها بعض ملوك أوربا شعار الصليب واسم المسيحية ليحققوا توسعًا استعماريًا تتعبأ فيه جماهيرهم المؤمنة ويمدهم بالموارد وبكنوز الشرق التي كانوا يحلمون بها" [3] .

(1) لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها وقد صلح أولها بالتمسك بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أجمعت عليه الصحابة من بعدهم, وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم, وخلفاؤه وصحبه في أول الأمر يدعون الناس إلى الدخول في الإسلام ويرغبونهم فيه, فإن أبوا فإن كانوا أهل كتاب طلبوا منهم الجزية فإن دفعوها تركوا على دينهم وهذا معنى قوله تعالى [لا إكراه في الدين] لا كما يستدل بها حسن وغيره من العصرانيين في غير موضعها: وإن رفضوا الجزية قوتلوا فمن مات منهم فهو في النار ومن أسر فهو رقيق أما غير أهل الكتاب فلا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف. ولماذا يستحي هؤلاء من فرض الإسلام للجهاد؟ والجهاد نوعان جهاد طلب أي نطلب منهم الدخول في الإسلام وإلاّ قوتلوا، وجهاد دفاع- دفع الصائل-والجهاد ماض إلى قيام الساعة.

(2) الحملات الصليبية كان الباعث الأول لها الدين, الانتقام من المسلمين ثم بعد ذلك المصالح المادية, وهذا معلوم.

(3) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت