فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 87

الشيخ صالح: نعم , مثل؟.

المقدم: يعني نبدأ بكعب ابن عمر.

الشيخ صالح: كعب ابن عمر كنيته أبو اليسر رضوان الله تعالى عليه وأرضاه وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن تفتح بعض الحصون فبينما هم ماكثون ذات عشية إذ مرت غنم يعني الغنم تسرح ثم تعود والغنم يتأتى لها أن تدخل الحصون يعني دخولها مثلًا كدخول جيش فقال صلى الله عليه وسلم: من يطعمنا من هذه الغنم؟ , طبعًا هم محاصِرون وليس معهم شيء , فقال كعبٌ رضي الله تعالى عنه واسمه أبو اليسر كنيته أبو اليسر: أنا يا رسول الله.

يقول فاشتدتُ كالظليل يعني يسرع صغار الغزال , فأخذ يسرع حتى أدرك آخرها وحمل شاتين يقول فوضعتهما تحت عضدي وصرت أسرع بهما كأنني لا أحمل شيء , فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم دعا قال: اللهم متّعنا به أو أمتعنا به , كيف يمتعهم به؟ , عند طول حياته أن يتمتع بشيءٍ يبقى قال: اللهم أمتعنا به , فعاد فذبحوها وأكلوها وطعموها في تلك الليلة.

فيقول رضي الله عنه عن نفسه عمّر طويلًا وكان من آخر الصحابة موتًا يعني من الأفراد الثلاثة الأربعة الذين بقوا من الصحابة.

فقال: أنا عمر والله لقد متعّوا بي يعني دعا النبي صلى الله عليه وسلم أن الناس يمتعون به فان أحيا طويلًا ويفرح الناس به ويعيشون في ظلي أو معي أو في صحبتي وكل ذلك وقع , فانظر إلى دعاءه صلى الله عليه وسلم كيف معلوم أن الله جل وعلا كتب في الأزل عمر أبي اليسر رضي الله عنه لكن يجري هذا دعاءً على النبي صلى الله عليه وسلم فالدعاء بقدر الله والأجل مكتوبٌ أصلًا بقدر الله وهذا كله من قدر الله.

الله جل وعلا علم الأشياء وخلقها وكتبها وأرادها قبل أن تقع سبحانه وتعالى.

المقدم: أيضًا الحجاج ابن علاط.

الشيخ صالح: الحجاج ابن علاط السلمي رضي الله تعالى عنه هذا جاء النبي صلى الله عليه وسلم بعد خيبر وهذا من إخباره في نبأه عجب يعني جاء له وقال: يا رسول الله إن لي مالًا في مكة متفرق هذا للتجار ولي وديعة عند شيبة امرأة يقال لها أم شيبة زوجة ابن لي وأنا أريد أن أذهب إلى مكة ولا بد لي أن أقول شيئًا يعني لا أستطيع أن أجهر بإسلامي ولا أستطيع أن أقول أنك نجوت وانتصرت , فأذن له النبي عليه الصلاة والسلام فقد مكة فلما قدم مكة فلما قدم مكة قابله بعض القرشيين يتحسسون الأخبار ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر لكنهم لا يقولون رسول الله لأنهم لا يعترفون بنبوته.

قالوا له: ما فعل هذا القاطع؟ , على أن محمدً قاطع رحم ما فعل هذا القاطع في خيبر وهي دار يهود وريف الحجاز؟.

فقال لهم: والله لقد إن لي لكم أخبارًا تسركم.

قالوا: وما هي؟ ,

قال: والله لقد هزم جيشهم شر هزيمة وقتل أصحابه وأسر محمد وسمعت اليهود تقول لن نتركه حتى نسلمه لقريشٍ تقتله بقتلاها الذين قتلهم.

ففرحوا فقال الآن علا صوت اليهود وأريد أمولًا أعود بها إلى خيبر قبل أن يسبقني التجار فاسعوا في جمع أموالي وأعطوني.

فجمعوا له واجتهدوا ونادوا في قريش أن محمدً قد أسر وأن الجيش قد قتل , طبعًا لم يكن هناك آنذاك مصادر أخبار إلا من يأتيهم وليس بين أيديهم إلا الحجاج ابن علاط السلمي.

فمضوا وانتشر الخبر , بلغ الخبر من؟ , العباس ابن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم العباس إلى الحجاج فلما دنا منه سأله: ما فعل ابن أخي؟.

قال له: إن لي خبرًا آخر لكن قابلني على خلاوة واتركني أجمع مالي , ففهمها العباس وتوارى , ثم إنه جمع ماله وأخذ حقه وتأكد من أمره ثم ذهب إلى العباس التقى بالعباس وقال له: والله لقد أمسى ابن أخيك متزوجًا ببنت ملكهم يقصد صفية وفتحت له خيبر وأخذ يحدّث بانتصار المسلمين وما دفعني إلى ذلك إلا لأن أجمع مالي فاكتم عني الخبر ثلاثًا حتى لا يلحقني الطلب بعد ثلاث فقل ما تشاء.

فقبل العباس وذهب الحجاج , بعد ثلاثة أيام لبس العباس حلّةً وأخذ عصًا.

المقدم: وكان متضايق طبعًا من الأخبار.

الشيخ صالح: نعم , وكان شيخًا مسنًا وأخذ عصًا فلبس حلةً وأخذ يطوف بالبيت , فلما رأته قريش وهي تظن أن خبر الحجاج الأول صحيح , قالت: هذا والله التجلّد لحقن المصيبة وهي أبا الفضل , يعني هكذا يفعل الرجال عند الشدائد ان ابن أخي قتل وأسر قتل أصحابه وأسر وأنت تتجلّد وتلبس حلّة وتطوف بالبيت أظهر جلدك لأعدائك والشماتة.

قال: وما ذاك؟.

فقالو له ...

قال: والله لقد أمسى ابن أخي منتصرًا وتزوج ببنت ملكهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت