بسم الله الرحمن الرحيم
(( اسم البرنامج: نضرة النعيم .... اسم المقدم:: أ / عبد الرحمن بن محمد الشايع
اسم الضيف: الشيخ صالح بن عوّاد المغامسي ))
(((نصوص هذا البرنامج مأخوذة من موقع قناة الرسالة http://www.alresalah.net ) ))
اسم الحلقة: أولو العزم من الرسل تاريخ الحلقة: 7/ 9 / 2011
المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين , مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله بكل خير أوقاتكم ومرحبًا بكم معنا الى الحلقة الأولى من هذا البرنامج برنامج"نضرة النعيم".
هذا البرنامج أيها الكرام يأتيكم تقدمّه لكم وتعده وتشرف عليه وزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد في المملكة العربية السعودية إيمانًا منها بدورها مشاركةً بباقي الجهات في التوعية الاسلامية توعيةً وتذكيرًا من واجبها كوزارة للشؤون الاسلامية.
نضرة النعيم مشاهدينا الكرام ممتابعات نفيئ فيها الى سيرة خاتم النبيين وسيرة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم , كل حلقةٍ تحمل عنوانًا وكل عنوان ثمار يانعة وقطوف دانية في سيرة سيد الخلق صلى الله عليه وسلم.
نستفتح باللذي هو خير باسمكم جميعًا أيها الكرام في بدء هذه الحلقة وفي بدئ هذا البرنامج أرحّب بضيفه الدائم صاحب الفضيلة الشيخ صالح ابن عوّاد المغامسي إمام وخطيب مسجد قباء في المدينة المنورة , حيّاكم الله شيخ صالح.
الشيخ صالح: حيّاكم الله أستاذ عبد الرحمن وأسأل الله بأسماءه الحسنى وصفاته العلى ان يكتب لنا ولكم التوفيق في هذه اللقاءات التي نفيئ فيها الى سيرة سيدنا ونبينا محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه.
المقدم: اللهم صلي وسلم عليه , طبعًا مشاهدينا الكرام سنكون معكم في طيلة حلقات هذا البرنامج كل يوم سنقف في محطة من محطات حياة الرسول صلى الله عليه وسل نستخلص منها الدروس والعبر ونستضيئ بهذه الدروس في دروب حياتنا بشكلٍ عام.
وسنستفتح في هذه الحلقة صاحب الفضيلة الشيخ صالح بأولي العزم من الرسل , سنجعل هذه الحلقة خاصة عن الأنبياء بشكل عام وأولي العزم ثم في الحلقات الماضية سنبدأ في سرد لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم.
نتحدث بدءٍ شيخ صالح عن فضل النبوة والأنبياء عددهم , ذكرهم في القرآن والسنة وما الى ذلك في بدء هذا البرنامج وهذه الحلقة.
الشيخ صالح: الحمد لله الذي أحسن كل شيءٍ خلقه وبدأ خلق الانسان من طين , والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين , وبعد
فإن الله جل وعلا يقدّم من يشاء بفضله ويؤخر من يشاء بعدله , ولله جل وعلا خزائن السموات والأرض , ومن أعظم هباته وأجل عطاياه نعمة النبوة وهي نعمة محضة لا ينالها إنسان بأي طريقٍ كان لا تطلب بدعاءٍ ولا بعملٍ ولا بكسب.
الله يقول وقوله الحق: {اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} , وأنبياء الله جل وعلا هم الصفوة من خلقه أجميعن , ولذلك أوكل الله جل وعلا اليهم أشرف المهمات وهي الدعوة اليه اذ لا شيء أعظم من الدعوة الى رب العالمين جل جلاله وتعريف العباد بربهم تبارك اسمه وجل ثناءه.
فالنبوة تقوم أساسًا على الوحي {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ} , والأنبياء جمٌّ غفير أكثر من مائة وأربع وعشرون ألفًا كما صح عنه صلى الله عليه وسلم في المسند من حديث أبي أمامة وحديث أبي ذر.
وقد سئل صلى الله عليه وسلم عن المرسلين كم هم؟ , فقال: ثلاثمائة وبضعة عشر وفي رواية وخمسة عشر جمًّا غفيرًا.
فرّق النبي صلى الله عليه وسلم بين النبوة وبين الرسالة , وأهل العلم يقولون كل رسولٍ نبي وليس كل نبيٍ رسولًا , والمذكورون في القرآن منهم منصوص على نبوتهم خمسة وعشرون نبيًا ورسولًا.
جاء ذكر ثمانية عشر منهم في سورة الانعام في الآيات المشهورة بقوله جل ذكره: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا} , وسبعة آخرون لم يذكروا في تلك حجتنا ولكنهم ذكرهم متفرق في القرآن ولا يعني ان الثمانية عشر المذكورين في سورة الأنعام لم يتكرر ذكرهم في سور أخرى , ذكروا قطعًا ولكنهم جرت عادة أهل العلم في حصرهم أنهم يجعلون الثمانية عشر المذكورون في الأنعام ثم يذكرون البقية المنثورون.
ويجمعهم قول القائل في: تلك حجتنا منهم ثمانيةٌ من بعد عشرٍ ويبقى سبعة وهم: إدريس , شعيب , صالح وكذا , ذو الكفل , آدم للمختار قد ختموا صلوات الله وسلامه عليهم وعلى أنبياء الله ورسله.