أولهم: وهو معتمد عند الجميع وبالذات العلويين الذين يتزعمون الدعوة لزيارة قبر نبي الله هود في موضعه ذلك وهو علوي بن طاهر الحداد: حيث يلاحظ أن الكهف أو الكثيب المذكور في رواية علي غير موجود في المكان الذي يزعم أنه قبر هود، وأن احتمال أن يكون المقصود بتلك الرواية قبر هدون بدوعن وليس قبر هود، وقد مر نص كلامه من قبل.
الثاني: الأستاذ محمد عبد القادر بامطرف، فقد قال بالنص: «أما القبر الذي يعتقده بعض الحضارمة أنه قبر النبي هود، فهو في حقيقته مخالف للروايات الإخبارية القديمة، ومنها رواية الأصبغ والهمداني» (1) .
الثالث: المؤرخ المشهور الأستاذ سعيد عوض باوزير حيث يقول: «وقد سار النبي هود عليه السلام بعد هلاك قومه في دعوته التوحيدية إلى أن أدركته الوفاة في حضرموت، ولكن التاريخ لم يعين موضع هذا القبر، والقبر المعروف اليوم شرقي الوادي الرئيسي بحضرموت مثار للشك لأسباب متعددة، فضلًا عن أنه لم تقم أدلة تاريخية تحدد موضع القبر» (2)
المبحث الخامس: اختلاف المفسرين في موضع القبر:
مما يؤكد عدم وجود دليل قطعي أو ظني صاح للاحتجاج به أن المؤرخين اختلفوا اختلافًا كبيرًا في تعيين الموضع الذي دفن فيه هود (عليه السلام) ، فقد وردت أقوال كثيرة في تحديد الموضع الذي دفن فيه.
1-فمنها دمشق قبلي الجامع الأموي:
قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية «في سياق قصة هود في آخرها وهو يذكر الاختلاف في موضع قبره» : «وقد قدمنا حج هود عليه السلام عند ذكر حج نوح عليه السلام، وروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أنه ذكر صفة قبر هود عليه السلام في بلاد اليمن، وذكر آخرون أنه بدمشق، وبجامعها مكان في حائطه القبلي يزعم بعض الناس أنه قبر هود عليه السلام والله أعلم» (3)
2-ومنهم من قال أنه بفلسطين:
(1) ص:22) وقد تقدم كلامه كاملًا.
(2) معالم تاريخ الجزيرة العربية (ص:30) - بواسطة الصبان (ص:13) .
(3) ج:1- ص:130).