حول التعريف بالإسلام أظننى أملك محصولا من التجارب الحسنة، والمعارف الصحيحة، تجعلني حقيقا بالكتابة في هذا الموضوع، والإدلاء، فيه برأي صائب. من عشرين سنة وأنا معنى بهذا الأمر، عامل في مجالي الرحب، وليست هذه السنون العشرون مما ألف المسلمون في تاريخهم، لقد كانت فترة من أصعب الفترات التي واجهتها امتنا في تاريخها الطويل. إذ وصلت في سيرها إلى مآزق يتهددها بالهلاك، فإما نجت منه بعد لأي وإما طراها الردى... ويستطيع أي خبير بالإسلام أن يستكشف حدود الوضع الذي صارت إليه أمته، وانتهت إليه رسالتها بين الناس. العالم الآن تسوده أفكاره وتقاليده و ديانات شتى، ونشاط العقل الإنساني والغرائز البشرية أبرز من غيره في توجه العالم.، وفى علاج قضاياه. و مسألة الإيمان بالله واليوم الآخر لا تنال خطأ من الاكتراث في شئون الحياة الكبرى0 والإسلام نفسه ديانة غامضة لا تعرف ـ على وجه صحيح ـ أصولها و أهدافها والمسلمون أنفسهم. شعوب تستشري في كيانهم علل نفسية! واقتصادية واجتماعية تجهد الأطباء ومن المستبعد أن ينالوا احترام أهل الأرض وهم بهذه المثابة من التخلف في كل ميدان، وتبعا لذلك لن يكون دينهم مثار تأمل وإعجاب، مادام أهلوه على هذه الأنحاء القاصرة. قد أسائل نفسي: لو كنت أمريكيا أو أوربيا، أكنت أعتنق الإسلام وأعرف ربى العظيم، وأؤمن بالقرآن الحكيم، وأوقر الحق الذي جاء به محمد النبي الأمي؟ ما أظن ذلك! فمن أين أقع على هذه المعرفة أو كيف تتاح لى سبلها ص _014