الصفحة 91 من 2887

""""""صفحة رقم 96""""""

( والعجب ) كأن يعجب العابد بعبادته والعالم بعلمه والمطيع بطاعته . مرحومي .

قوله: ( والرياء ) قال في المختار: فعله رياء وسمعة أي ليراه غيره ويسمعه وهو حرام لقوله: ( لا يقبل الله عملًا فيه مقدار ذرة من الرياء ) وقال: ( إِن المرائي ينادى يوم القيامة بأربعة أسماء: يا مرائي يا غاوي يا فاجر يا خاسر اذهب فخذ أجرك ممن عملت له فلا أجر لك عندنا ) . وقال قتادة: إذا راءى العبد يقول الله: انظروا إلى عبدي يستهزىء بي . قوله: ( والكبر ) بكسر الكاف وسكون الباء ، وحقيقته أن يرى نفسه فوق غيره في صفات الكمال فيحصل فيه نفخة وهزة من هذه الرذيلة ، ولذلك قال: ( أعوذ بك من الكبر ) وقال: ( لا ينظر الله تعالى إلى من جر ثوبه خيلاء ) وقال: ( قال الله تعالى: العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني فيهما قصمته ولا أبالي ) وقال: ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر ) وهو محمول على المستحل أو على عدم الدخول مع السابقين . والكبر ناشىء عن العجب ، والفرق بين العجب والكبر أن العجب يتحقق في نفس المعجب ولو لم يوجد شخص سواه ، بخلاف الكبر فإنه لا يتحقق إِلا بالنسبة للغير . قوله: ( معرفة حدودها ) أي أسمائها بتنزيل معانيها عليها م د . والظاهر إبقاء الحدود على ظاهرها من أن المراد بها التعاريف أي معرفة تعاريفها لتجتنب شيخنا . قوله: ( وأسبابها ) كطلب الجاه والماء بالطبع وطبها وترك ذلك . قوله: ( وعلاجها ) عطف تفسير . قوله: ( المياه ) وأصله مواه قلبت الواو ياء لكسر الميم قبلها كالصيام والقيام . ولهذا لم تقلب الواو في أمواه ومويه أي لعدم كسر ما قبل الواو .

واعلم أنه لما كان للطهارة مقاصد أربع: الوضوء والغسل والتيمم وإزالة النجاسة ، ووسائل أربع: المياه والتراب والتخلل والدابغ ، وبعضهم أبدل التخلل بحجر الاستنجاء قال بعضهم: والأواني . قال شيخنا: والوجه أن الاجتهاد والأواني وسيلة للوسيلة وهو ظاهر ، ولما كان أظهر وسائلها المياه قدمها المصنف . قوله: ( على الأفصح ) ومقابله قصره مع التنوين وتركه . قوله: ( ثم أبدلت الهاء همزة ) أي فتوالى على الكلمة إعلالان أي تغييران . وقد ألغز في ذلك من الوافر المجزوّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت