""""""صفحة رقم 70""""""
ثمانية أشياء: من جلس مع الأغنياء زاده الله حب الدنيا والرغبة فيها ، ومن جلس مع الفقراء حصل له الشكر والرضا بقسمة الله ، ومن جلس مع السلطان زاده الله القسوة والكبر ، ومن جلس مع النساء زاده الله الجهل والشهوة ، ومن جلس مع الصبيان ازداد من اللهو ، ومن جلس مع الفساق ازداد من الجراءة على الذنوب وتسويف التوبة أي تأخيرها ، ومن جلس مع الصالحين ازداد رغبة في الطاعات ومن جلس مع العلماء ازداد العلم والورع ) .
قوله: ( والآثار في ذلك كثيرة مشهور ) قال الحسن البصري: صرير قلم العالم تسبيح وكتابة العلم والنظر فيه عبادة ، وإذا أصاب من ذلك المداد ثوبه فكإصابة دم الشهداء ، وإذا قطر منها على الأرض تلألأ نوره ، وإذا قام من قبره نظر إليه أهل الجمع فقالوا: هذا عبد من عباد الله أكرمه الله وحشره مع الأنبياء عليهم السلام ، وعن ابن مسعود مرفوعًا ( يؤتى بمداد طالب العلم ودم الشهداء يوم القيامة لا يفضل أحدهما على الآخر ) وفي رواية: ( فيرجح مداد العلماء ) وقال: ( من اتكأ على يده عالم كتب الله له بكل خطوة عتق رقبة ومن قبل رأس عالم كتب الله تعالى له بكل شعرة حسنة ) وقال: ( بكت السم( صلى الله عليه وسلم )
1648 ; وات السبع ومن فيهنّ ومن عليهنّ لعزيز ذل وغنيّ افتقر وعالم يلعب به الجهال ) اه رازي .
قوله: ( أو نحو ذلك ) كالجدل . قوله: ( فهو مذموم ) خبر من في قوله فمن أراده الخ . قوله: ( من كان يريد ) أي بعلمه حرث الآخرة أي ثوابها فشبه ثواب الآخرة بالزرع وأطلق اسمه عليه ففيه استعارة مصرحة والجامع أَن كلاَّ فائدة تحصل بشيء فالثواب بالعمل والزرع بالبذر ولذلك قيل: الدنيا مزرعة للآخرة ، والحرث في الأصل إلقاء البذر في الأرض ، ويقال للزرع الحاصل منه كما في البيضاوي وقوله: في الأصل إشارة إلى غير ما اشتهر وصار حقيقة عرفية في تكريب الأرض أي حرثها بالآلة اه ا ج . قوله: ( نزد له ) أي بالتضعيف أي نضعفه له قوله: ( لم يرح ) بفتح الياء والراء وبفتح الياء وكسر الراء وبضم الياء وكسر الراء من راح يراح أو راح يريح أو أراح يريح روايات ثلاثة أي لم يشم ريحها كناية عن عدم دخولها أي مع السابقين ، فلا ينافي أن كل من مات مؤمنًا يدخلها أو هو محمول على الزجر . قوله: ( أشد الناس عذابًا ) أي بالنسبة لغيره من المسلمين ، فلا ينافي أن الكافر أشدّ عذابًا منه .