الصفحة 34 من 39

كَان مَعي مَرة أَحد زُملائي وَ مَرَرْنا من جِوار الفُندُق الذي تَزوَّج فيه فَنَظرتُ إِليه فَكانَ مُستاءً نَوعًا ما و قَال هذا المَكان يُذكِّرُني بالليلة السَّوداء (اعذروني على هذي الدُّعابة) , لكن نَحنُ نَتذكَّر الشُّعور , يَعودُ لَنا الشُّعور كَما كان في ذَلك اللحظة لِمُجرَّد مَا نَمُرُّ أَوْ نُعيدُ نَفسَ الشَّيء المَحسوس و المَادي الذي عَايَشنَاهُ أَو مَرَرنَا بِه أَوْ جَرَّبنَاه في ذَلك المَوقِف , مِثال آخَر: أَحيانًا نَشُمُّ رَائحة طِيب مُعيَّن وَ إِذا به يُذكِّرنا بِموقِف جَميل , مَوقِف سَعيد سَبَق وَ أَن مَرَّينا بِه , إِحدى الأَخوات تقُول: أَنا إِذا غَضِب زَوجي منِّي استَخدَمتُ نَفس الطِّيب الذي استَخدَمتُهُ في لَيلَة زَواجِنا , فعِندَما استَخدِمُ نَفسَ رَائِحةِ الطِّيب وَ يَشُمُّ الرَّائِحة يَعودُ شُعورُ الفَرح و السُّرورُ كَما كَان في تِلكَ الليلة السَّعيدَة و المُناسَبة التي لا يُمكِن أَنْ يَنسَاها , الشَّيء المَحسوسُ يُعيدُ لَنا الشُّعور الذي ارتَبَط بِه في نَفسِ اللحظَة سُؤال: هَل أَستَطيعُ بِطريقَةٍ مَقصودَة في هَذهِ اللحظة الآن (اللحظة اللي أَنا فِيها) أَستطيعُ أَنْ أَمتَلِك أَيّ شُعور , إذا رَبطتُهُ بِشيء مَحسوس ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت