قبل ما أَدخل في مَوضوعِي , اسمحوا لي أَسأَلكم سُؤال: لَو طلبتُ من أحدكم أَن يتَنَازل عن أَحد أَعضائه , تَنازل لي عن يَدك اليَمين أو عن رَأسكَ مَثلًا , أَو عن نعمة البَصر , أو نعمَة السمع , أو عضو من أَعضَاء جَسدك , تُرى هل ستقبل بسُهولة ؟ تُرى هل سَتَقبَل أصلًا ؟ بالتأكيدْ , سَيَكون الأَمر صَعب , بَل مستَحيل , وَ بالرّغم من ذَلك لَو قُدِّر أن يُبتلى أحدُنا بأَنْ يفقد يده أَو رجلَه أَو البَصر أَو السمع مثلًا , بالرُّغم من ذلك , سيجد أَنَّ بإِمكَانِه أَنْ يُعوِّض شيئًا منه , بل الله سبحانه و تعالى يَرزقنا القدرة على التَّعويض و القدرة على التَّكيُّف مَع فَقدنا لِذلك العضو الهام من جَسِدنا , الموضوع اللي سأتحدَّث عنه , عَن شَيء لو فَقدناه لا يمكن لنَا أَنْ نُعوِّضه إطلاقًا هو من تكامُل حَيَاتنا أَصلًا لا يمكن لحياتنا أَنْ تسير بدونه , ذلك الشيء نحن جميعًا حريصين كُلَّ الحرص عليه , بَل أنا أَعتذر عَن تسميته شَيء فهو أَعظم و أَروع من ذلك و لكن اعذروني على هذا التَّعبير ابتداءً , سأتحدَّث عَن صلاة الفجر , حديثي عن صلاةِ الفجر لن يكون حديثًا مُعتادًا أيضًا إِنْ صحّ تسمِيَتي للفظ مُعتادًا أو استخدامي للفظ مُعتاد , الحدِيث الذي سأتَكلَّم عنه حول صلاة الفجر , سيتناول برنامج عملي , مهارات عملية تُمكننا من الاستيقاظ لصلاة الفجر , أنا أَعرف أنّ هُناك الكثير ممن تحدَّثوا عَن فَضلِ صلاة الفَجر , و أنا أعرف أَنَّ الآيات و الأَحاديث فِي فضل صلاةِ الفَجر الجميعُ يُحيط بِها علمًا و تَحدَّث عَنها أهلُ الفضل و أهل العِلم كثيرًا كثيرًا , و كُلّي يقين أنّه أيّ مسلم يَحترق من داخل أَعماقه عِندمَا تفوتُه صلاةُ الفجر , أَيُّ مسلمٍ يُصلّي الظهر يصلي العصر يصلّي العشاء يصلّي المغرب , أَيُّ مسلم يُصلي , يحرص على تأْدِية تلك الفَريضة , إِذا فاتتهُ صَلاة الفَجر يشعر بِنَقص , بِنَقص في نَفسه , بِنَقص في