ملاحظة: أحرف السور يتم إحصاؤها كما رُسمت في كتاب الله تعالى, وسوف نرى من خلال الفقرات القادمة أن رسم كلمات القرآن فيه معجزة مذهلة, فكل حرف في هذا القرآن قد وضعه الله تعالى بدقة متناهية يعجز البشر عن الإتيان بمثلها, لذلك: اقتصرنا في هذا البحث على الأحرف المرسومة في سورة الفاتحة، أما لفظ كلمات السورة وتعدد القراءات فسوف نفرد له بحثًا مستقلًا إن شاء الله تعالى، لأن المعجزة في الرسم واللفظ معًا.
أقصر سورة وأطول سورة
لقد تحدَّى ربُّ العزَّة سبحانه وتعالى البشر أن يأتوا بسورة مثل القرآن من أقصر سورة لأطول سورة. لذلك فقد اختار الله تعالى لكل سورة عددًا محددًا من الآيات بنظام يعتمد على الرقم (7) أيضًا, ويكفي أن ندرك العلاقة العجيبة بين آيات أقصر سورة وأطول سورة لنستيقن بحقيقة المعجزة الإلهية.
أقصر سورة في القرآن عدد آياتها (3) آيات, وأطول سورة في القرآن عدد آياتها (286) وعندما نَصُفُّ هذين العددين نجد عددًا جديدًا هو:
السورة ... أقصر سورة أطول سورة
عدد آياتها ... 3 ... 286
إن العدد (2863) ينقسم على (7) بالاتجاهين, أي هو و مقلوبه:
العدد: ... 2863 = 7 × 409
مقلوبه: ... 3682 = 7 × 526
والأجزاء لها نظام !
حتى التقسيمات التي أتت لاحقًا لأجزاء القرآن الثلاثين جاءت متوافقة بشكل مذهل مع الرقم (7) , فكما نعلم منذ زمن بعيد تمّ تقسيم المصحف إلى (30) جزءًا بشكل متساوٍ تقريبًا, ومع أن هذا العمل تمّ بعد زمن الرسول بسنوات طويلة, وباجتهادٍ من علماء المسلمين, فقد جاء هذا التقسيم متناغمًا مع النظام الرقمي القرآني, ألا يدلّ هذا دلالة قاطعة على أن الله تعالى قد تعهَّد هذا القرآن منذ أن أنزله وإلى يوم القيامة؟
1ـ أول جزء في القرآن رقمه (1) , وآخر جزء رقمه (30) , بصفّ هذين الرقمين نجد عددًا جديدًا (301) من مضاعفات الرقم (7) :