إن أول كلمة بدأ بها القرآن هي (بسم) في قول الحق عزَّ وجلّ في الآية الأولى من الكتاب: (بسم الله الرحمن الرحيم) [الفاتحة: 1/1] , أما آخر كلمة ختم بها كتاب الله فهي (الناس) , في قوله تعالى: (من الجِنّة والناس) [الناس: 114/6] , وهي آخر آية في القرآن.
والحقيقة الثابتة أن كلمة (بسم) نجدها مكررة في القرآن (22) مرة, وكلمة (الناس) نجدها قد تكررت في كتاب الله (241) مرة, عندما نَصُفُّ هذين العددين نحصل على عدد جديد هو (22 241) من مضاعفات الرقم (7) :
إذن ترتبط أول كلمة وآخر كلمة في القرآن برباط وثيق يعتمد على الرقم (7) , ولكن ما هي أول كلمة وآخر كلمة نزولًا؟
إن أول كلمة نزلت من القرآن هي (اقرأ) , في قوله تعالى: (اقرأ باسم ربك الذي خلق) [العلق: 96/1] , وهذا دليل على أن الإسلام هو دين العلم. أما آخر كلمة نزلت فهي (لا يُظلمون) في قول الحق تبارك وتعالى: (واتقوا يومًا تٌرجعون فيه إلى الله ثم تٌوفى كلّ نفس ما كسبت وهم لا يُظلمون) [البقرة: 2/281] .
نطبق النظام السابق ذاته, ولكن مع مراعاة تسلسل كلمات القرآن, فكلمة (اقرأ) نجدها في القرآن بعد كلمة (يُظلمون) وسرّ هذا التسلسل هو لبقاء النظام الرقمي قائمًا وشاهدًا على قدرة الله تعالى, وأن كل كلمة في هذا القرآن هي من عند الواحد الأحد الذي نظّم كل شيء في القرآن كما نظّم كل شيء في الكون.
كلمة (يُظلمون) تكررت في القرآن (15) مرة, والعجيب أنها دائمًا مسبوقة بـ (لا) , أي (لا يُظلمون) وهذا دليل على أن الإسلام دين العدل, وقد وضع الله تعالى هذه الآية قبل آية (اقرأ) ليدلنا على مدى حرص الحقّ تعالى على العدل, وأن الله لا يظلم الناس شيئًا, فقد حرَّم الظلم على نفسه وجعله محرمًا, لذلك كل كلمة من كلمات القرآن نجدها موضوعة بدقة شديدة يعجز البشر عن الإتيان بمثلها لغويًا ورقميًا.