والأخوة بالله من القربات العظيمة، لها عند ثواب كبير فلنتعرف عليها،أخي المصلي، في هذه الجمعةِ المباركة:أخرج مسلم في صحيحه:عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ، أي على طريقه، مَلَكًا فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، قَالَ هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا، أي تريد زيادتها وتنميتها، قَالَ لَا ،غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ،قَالَ:فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ" (1) ."
هذا الحب في الله، لا لمصلحة دنيوية جهدٌ بسيط لايحتاج إلا إلى سلامةِ القلب من الحسد، وأجره عند الله كبير .
ولمكانة الأخوة عندَ الله طلب الله منا أن ندعو لإخواننا في صلاتنا:عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ رسول الله إِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ لله وَالصَّلَوَاتُ لِلّهِ وَالطَّيِّبَاتُ. السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ. السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ. فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ للّهِ صَالِحٍ، فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ. أَشْهَدُ أَنْ لاَ اله إِلاَّ الله وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ثُمَّ ليَتَخَيَّرُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ» (2) .
(1) - أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب البر والصلة ، ج:16:106 حديث (6501) .
(2) - أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب الاستئذان ، باب السلام اسم من أسماء الله حديث (6230) ، ومسلم في صحيحه ، كتاب الصلاة ، باب التشهد: برقم 402 .