فهرس الكتاب

الصفحة 8540 من 9788

من العملِ الصالحِ صلةُ الرحمِ قال تعالى: { وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا } (الاسراء:26)

وأعظم الأقارب حقا وأولاهما بالصلة الوالدان ،ويتأكدُ حقُهما عندَ الكِبَرِ؛ لحاجتِهما، وضَعْفِها، قال تعالى: { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا } (الاسراء:23)

وقد أمر اللهُ بالإحسان إلى الوالدين في العديد من آيات كتابه، وأحب أن أشيرَ هنا إلى قصة رواها البخاري في الأدب المفرد:أن رجلا جاء إلى ابن عباس فقال:"إنه قتل نفسا فهل له من توبة"؟ فسأله: أمُك حيةٌ؟ قال: لا ،قال: تُبْ إلى الله _عز وجل_ وتقرب إليه ما استطعت. ثم سأله تلميذه لمَ سألتَ عن أمه، فقال:"إني لا أعلم عملًا أقربَ إلى الله عز وجل من بر الوالدة" (1) .

يسألني كثير من الأخوة عن خلافهم مع والديهم ،ومعظم أسباب الخلاف تتلخص ب ( والدي أعطى أخوتي ولم يعطني) لهؤلاء نقول:اسمع حديث رسول الله: - صلى الله عليه وسلم -

"ما من مسلم له والدان يصبح إليهما محتسبا إلا فتح الله له بابين من الجنة وإن كانا واحدا فواحد (2) . تأمل في قوله:"يصبح إليهما محتسبا"؛ بمعنى يطلبُ الأجرَ من الله ولا يصِلُهما من أجل عطائهما، وما أجملَ الصباحَ الذي يبدأ بقبلة على جبين الوالد والوالدة إنه بابان إلى الجنة."

(1) - أخرجه البخاري في الأدب المفرد ، باب بر الأم ، ج:1:15حديث (4) .

(2) - أخرجه البخاري في الأدب المفرد ، باب بر والديه وإن ظلما ، ج:1:16حديث (7) من حديث ابن عباس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت